حكمت نامه لقمان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - ٧/ ٣٨ نيكى به كسى كه بدى كرد
٧/ ٣٩
عَلاماتُ كَمالِ الإِيمانِ
٣٢٧. عيون الأخبار لابن قتيبة: قالَ لُقمانُ الحَكيمُ: ثَلاثٌ مَن كُنَّ فيهِ فَقَدِ استَكمَلَ الإِيمانَ: مَن إذا رَضِيَ لَم يُخرِجهُ رِضاهُ إلَى الباطِلِ، و إذا غَضِبَ لَم يُخرِجهُ غَضَبُهُ مِنَ الحَقِّ، و إذا قَدَرَ لَم يَتَناوَل ما لَيسَ لَهُ.[١]
٧/ ٤٠
حِفظُ السِّرِّ
٣٢٨. محبوب القلوب: و إنَّهُ أوصاهُ بِثَلاثَةِ أشياءَ: و قالَ: يا بُنَيَّ، لا تُفشِ سِرَّكَ بَينَ يَدَيِ امرَأَتِكَ، و لا تَستَقرِض مِن جَديدِ الكيسِ، و لا تُؤاخِ[٢] الشُّرطِيَّ أبَداً.
فَلَمّا تُوُفِّيَ لُقمانُ أرادَ ابنُهُ أن يُجَرِّبَ وَصِيَّتَهُ، فَذَهَبَ إلَى السّوقِ، وَ اشتَرى شاةً مَسلوخَةً، و جَعَلَها فى جَوالِقَ، فَأَتى إلَى امرَأَتِهِ، و قالَ إنّي قَتَلتُ نَفساً، و أدفِنُها في بَيتي، فَلا تَقولي لِأَحَدٍ، فَدَفَنَها عِندَها.
فَذَهَبَ إلى أحَدِ جَديدِ الكيسِ فَاستَقرَضَ مِنهُ، و أوقَعَ الصُّحبَةَ مَعَ شُرطِيٍّ.
فَلَمّا مَضَت أيّامٌ، تَشاجَرَ مَعَ امرَأَتِهِ فَضَرَبَها، فَصاحَت و قالَت: قَتَلتَ
رَجُلًا، و تُريدُ أن تَقتُلَني، فَأَخبَرَتِ المَلِكَ بِذلِكَ، فَهَرَبَ إلى بَيتِ الشُّرطِيِّ، فَلَمّا ذَهَبَ الشُّرطِيُّ إلَى المَلِكِ، و رَأَى المَرأَةَ عِندَهُ فَقالَ لَهُ المَلِكُ: أينَ أطلُبُهُ؟ فَقالَ الشُّرطِيُّ: أنَا أعرِفُ مَكانَهُ لِأَنَّهُ صَديقي، فَذَهَبَ إلَيهِ لِيَأخُذَهُ، فَقالَ لَهُ: سُبحانَ اللّهِ أنتَ صَديقي، و قَدِ التَجَأتُ إلَيكَ، قالَ الشُّرطِيُّ: هذا دَمٌ، و أمرُ الأَميرِ أشَدُّ مِن أن أكتُمَكَ عَنهُ، فَأَخَذَ بِهِ يَجُرُّهُ إلَى الأَميرِ، إذ وَصَلَ إلَيهِ صاحِبُ الدَّينِ، فَتَعَلَّقَ بِهِ، و قالَ: لَعَلَّكَ تُقتَلُ أو تُصلَبُ، فَأَينَ مالي؟ قالَ: اصبِر حَتّى اخَلَّصَ مِن أيديهِم. فَقالَ: لا اؤَجِّلُكَ حَتّى تَقضِيَ دَيني أوَّلًا، فَلَمّا دَخَلَ عَلَى المَلِكِ قالَ لَهُ المَلِكُ: يَا ابنَ لُقمانَ، ما كُنتَ جَديرا بِهذا، فَلِمَ قَتَلتَ نَفسا مِن غَيرِ حِلِّها؟
قالَ: أعَزَّ اللّهُ الأَميرَ، أرسِل أحَدا حَتّى يُحضِرَ القَتيلَ، فَفَتَّشوا و فَتَحوا رَأسَ الجَوالِقِ، فَأَخرَجوا شاةً مَسلوخَةً، فَضَحِكَ الأَميرُ، فَقالَ: كَيفَ الحالُ؟
فَقالَ: إنَّ أبي أوصاني بِثَلاثَةِ أشياءَ، فَأَرَدتُ أن اجَرِّبَها فَجَرَّبتُها، فَكانَ كَما قالَ.[٣]
[١] عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢٩٠، ربيع الأبرار: ج ٢ ص ٢٤.
[٢] في المصدر:« و لا تؤاخي»، و الصواب ما أثبتناه.
[٣] محبوب القلوب: ج ١ ص ١٩٨.