حكمت نامه لقمان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨ - فصل دهم حكمت هاى جامع
٣٩٠. كنز الفوائد: قالَ لُقمانُ الحَكيمُ لِابنِهِ في وَصِيَّتِهِ: يا بُنَيَّ، أحُثُّكَ عَلى سِتِّ خِصالٍ، لَيسَ مِنها خَصلَةٌ الّا و هِيَ تُقَرِّبُكَ إلى رِضوانِ اللّهِ عز و جل، و تُباعِدُكَ مِن سَخَطِهِ:
الاولى: أن تَعبُدَ اللّهَ، و لا تُشرِكَ بِهِ شَيئا.
وَ الثّانِيَةُ: الرِّضا بِقَضاءِ اللّهِ فيما أحبَبتَ و كَرِهتَ.
وَ الثّالِثَةُ: أن تُحِبَّ فِي اللّهِ و تُبغِضَ فِي اللّهِ.
وَ الرّابِعَةُ: تُحِبُّ لِلنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ، و تَكرَهُ لَهُم ما تَكرَهُ لِنَفسِكَ.
وَ الخامِسَةُ: تَكظِمُ الغَيظَ، و تُحسِنُ إلى مَن أساءَ إلَيكَ.
وَ السّادِسَةُ: تَركُ الهَوى و مُخالَفَةُ الرَّدى.[١]
٣٩١. محبوب القلوب: قالَ لُقمانُ: يا بُنَيَّ، عَلَيكَ بِالصَّبرِ وَ اليَقينِ و مُجاهَدَةِ نَفسِكَ. وَ اعلَم أنَّ الصَّبرَ فيهِ أنواعُ الشَّرَفِ، فَإِذا صَبَرتَ عَلى مَحارِمِ اللّهِ تَعالى، و زَهِدتَ فِي الدُّنيا، و تَهاوَنتَ بِالمَصائِبِ لَم يَكُن شَيءٌ أحَبَّ إلَيكَ مِنَ المَوتِ و أنتَ تَتَرَقَّبُهُ.[٢]
٣٩٢. محبوب القلوب: قالَ لُقمانُ: يا بُنَيَّ، ما عِندَ اللّهِ تَعالى أفضَلُ مِنَ العَقلِ، و ما
تَمَّ عَقلُ امرِئٍ حَتّى تَكونَ فيهِ عَشَرَةُ خِصالٍ: الكِبرُ مِنهُ مَأمونٌ، وَ الرُّشدُ مِنهُ مَأمولٌ، نَصيبُهُ مِنَ الدُّنيا القوتُ، و فَضلُ مالِهِ مَبذولٌ، التَّواضُعُ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ الكِبرِ، الذُّلُّ أحَبُّ إلَيهِ مِنَ العِزِّ، لا يَسأَمُ مِن طَلَبِ العَفوِ طولَ عُمُرِهِ، و لا يَقدُمُ في طَلَبِ الحَوائِجِ مَن قَبلَهُ، يَستَكثِرُ قَليلَ المَعروفِ مِن غَيرِهِ، و يَستَقِلُّ الكَثيرَ مِن نَفسِهِ، وَ الخَصلَةُ العاشِرَةُ و هِيَ الَّتي يُنارُ بِها مَجدُهُ، و يَعلو قَدرُهُ يَرى أنَّ جَميعَ النّاسِ خَيرٌ مِنهُ و أنَّهُ شَرُّهُم.[٣]
[١] كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٦٤، أعلام الدين: ص ١٥٤.
[٢] محبوب القلوب: ج ١ ص ٢٠١.
[٣] محبوب القلوب، ج ١، ص ٢٠٥.