منتخب نهج الذكر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٨
ط ـ النَّوادِرُ
١٣٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أوحَى اللّه ُ عز و جل إلى داوودَ عليه السلام أن قُل لِلظَّلَمَةِ لا يَذكُروني ، فَإِنّي أذكُرُ مَن ذَكَرَني ، وإنَّ ذِكري إيّاهُم أن ألعَنَهُم . [١]
١٣٥.الإمام عليّ عليه السلام : طوبى لِمَن أخلَصَ للّه ِِ العِبادَةَ وَالدُّعاءَ ، ولَم يَشغَل قَلبَهُ بِما تَرى عَيناهُ ، ولَم يَنسَ ذِكرَ اللّه ِ بِما تَسمَعُ اُذُناهُ ، ولَم يَحزُن صَدرَهُ بِما اُعطِيَ غَيرُهُ . [٢]
١٣٦.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السل: مَن كانَ ذاكِرا للّه ِِ عَلَى الحَقيقَةِ فَهُوَ مُطيعٌ ، ومَن كانَ غافِلاً عَنهُ فَهُوَ عاصٍ . وَالطّاعَةُ عَلامَةُ الهِدايَةِ ، وَالمَعصِيَةُ عَلامَةُ الضَّلالَةِ ، وأصلُهُما مِنَ الذِّكرِ وَالغَفلَةِ . فَاجعَل قَلبَكَ قِبلَةً لِلِسانِكَ ، لا تُحَرِّكهُ إلّا بِإِشارَةِ القَلبِ ، ومُوافَقَةِ العَقلِ ، ورِضَى الإيمانِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عالِمٌ بِسِرِّكَ وجَهرِكَ ، وهُوَ عالِمٌ بِما فِي الصُّدورِ فَضلاً عَن غَيرِهِ . وكُن كَالنّازِعِ روحَهُ أو كَالواقِفِ فِي العَرضِ الأَكبَرِ ، غَيرَ شاغِلٍ نَفسَكَ عَمّا عَناك مِمّا كَلَّفَكَ بِهِ رَبُّكَ ؛ في أمرِهِ ونَهيِهِ ووَعدِهِ ووَعيدِهِ . وَاغسِل قَلبَكَ بِماءِ الحُزنِ ، ولا تَشغَلها بِدونِ ما كَلَّفَكَ . وَاجعَل ذِكرَ اللّه ِ مِن أجلِ ذِكرِهِ لَكَ ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَك وهُوَ غَنِيٌّ عَنكَ، فَذِكرُهُ لَكَ أجَلُّ وأشهى وأتَمُّ مِن ذِكرِكَ لَهُ وأسبَقُ . ومَعرِفَتُكَ بِذِكرِهِ لَكَ يورِثُكَ الخُضوعَ، وَالاِستِحياءَ، وَالاِنكِسارَ ، ويَتَوَلَّدُ مِن ذلِكَ رُؤَيَةُ كَرَمِهِ وفَضلِهِ السّابِقِ ، وتَخلُصُ لِوَجهِهِ ، وتَصغُرُ عِندَ ذلِكَ طاعاتُكَ وإن كَثُرَت في جَنبِ مِنَنِهِ . ورُؤيَتُكَ ذِكرَكَ لَهُ تورِثُكَ الرِّياءَ، وَالعُجبَ، وَالسَّفَهَ، وَالغِلظَةَ في خَلقِهِ ، وَاستِكثارَ الطّاعَةِ ، ونِسيانَ كَرَمِهِ وفَضلِهِ ، ولا يَزدادُ بذلِكَ مِنَ اللّه ِ إلّا بُعدا ، ولا يَستَجلِبُ بِهِ عَلى مُضِيِّ الأَيّامِ إلّا وَحشَةً . وَالذِّكرُ ذِكرانِ ؛ ذِكرٌ خالِصٌ بِمُوافَقَةِ القَلبِ ، وذِكرٌ صارِفٌ [٣] يَنفي ذِكرَ غَيرِهِ ، كَما قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّي لا اُحصي ثَناءً عَلَيكَ ؛ أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ . فَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَم يَجعَل لِذِكرِهِ مِقدارا عِندَ عِلمِهِ بِحَقيقَةِ سابِقَةِ ذِكرِ اللّه ِ عز و جل لَهُ مِن قَبلِ ذِكرِهِ لَهُ ، فَمَن دونَهُ أولى. فَمَن أرادَ أن يَذكُرَ اللّه َ ، فَليَعلَم أنَّهُ ما لَم يَذكُرِ اللّه ُ العَبدَ بِالتَّوفيقِ لِذِكرِهِ ، لا يَقدِرُ العَبدُ عَلى ذِكرِهِ . [٤]
[١] الفردوس : ج ١ ص ١٤١ ح ٤٩٨ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٧ ص ٤٦٦ ح ٩ ؛ فلاح السائل : ص ٩٤ ح ٣٠ .[٢] الكافي : ج ٢ ص ١٦ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٢٢٩ ح ٥.[٣] في الطبعة المعتمدة : «وذِكرٌ صادِقٌ» ، والأصحّ ما أثبتناه كما في نسخة اُخرى وبحار الأنوار .[٤] مصباح الشريعة : ص ٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٥٨ ح ٣٣.