منتخب نهج الذكر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٤
٢٤١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ المَلائِكَةَ يَمُرّونَ عَلى حَلَقِ الذِّكرِ ، فَيَقومونَ عَلى رُؤوسِهِم ، ويَبكونَ لِبُكائِهِم ، ويُؤمِّنونَ لِدُعائِهِم ، فَإِذا صَعِدوا [ إلَى] [١] السَّماءِ ، يَقولُ اللّه ُ تَعالى : يا مَلائِكَتي أينَ كُنتُم؟ ـ وهُوَ أعلَمُ ـ فَيَقولونَ : يا رَبَّنا إنّا حَضَرنا مَجلِسا مِن مَجالِسِ الذِّكرِ ، فَرَأَينا أقواما يُسَبِّحونَكَ ويُمَجِّدونَكَ ويُقَدِّسونَكَ ، ويَخافونَ نارَكَ . فَيَقولُ اللّه ُ سُبحانَهُ : يا مَلائِكَتي ، اِزوُوها عَنهُم واُشهِدُكم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم ، وآمَنتُهُم مِمّا يَخافونَ . فَيَقولونَ : رَبَّنا ، إنَّ فيهِم فُلانا وإنَّهُ لَم يَذكُركَ! فَيَقولُ : قَد غَفَرتُ لَهُ بِمُجالَسَتِهِ لَهُم ؛ فَإِنَّ الذّاكِرينَ مَن لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . [٢]
٢٤٢.الكافي عن عبّاد بن كثير : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنّي مَرَرتُ بِقاصٍّ يَقُصُّ وهُوَ يَقولُ : هذَا المَجلِسُ الَّذي لا يَشقى بِهِ جَليسٌ . قالَ : فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : هَيهاتَ ، هَيهاتَ ، أخطَأَت أستاهُهُمُ الحُفرَةَ [٣] . إنَّ للّه ِِ مَلائِكَةً سَيّاحينَ سِوَى الكِرامِ الكاتِبينَ ، فَإِذا مَرُّوا بِقَومٍ يَذكُرونَ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، قالوا : قِفوا فَقَد أصَبتُم حاجَتَكُم ، فَيَجلِسونَ فَيَتَفَقَّهونَ مَعَهُم ، فَإِذا قاموا عادوا مَرضاهُم ، وشَهِدوا جَنائِزَهُم ، وتَعاهَدوا غائِبَهُم ، فَذلِكَ المَجلِسُ الَّذي لا يَشقى بِهِ جَليسٌ . [٤]
[١] مابين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٢] عدّة الداعي : ص ٢٤١ ، أعلام الدين : ص ٢٨٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٤٦٨ ح ٢٠.[٣] الإخطاء : الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب ، أو مطلقا عمدا وغير عمد ، والأستاه : جمع الإست ؛ وهي حلقة الدبر . والمراد بالحفرة : الكنيف الذي يتغوّط فيه ، وكأنّ هذا كان مثلاً سائرا يضرب لمن استعمل كلاما في غير موضعه أو أخطأ خطأً فاحشا. وقد يقال : شبّهت أفواههم بالأستاه تفضيحا لهم (مرآة العقول : ج ٩ ص ٨٤) .[٤] الكافي : ج ٢ ص ١٨٦ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٥٩ ح ٥٧.