منتخب نهج الذكر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٦
ب ـ الأَبُ
الكتاب
«قَالُواْ يَـأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَـطِـئينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» . [١]
الحديث
١٠٣٧.علل الشرائع عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي : قُلتُ لِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام : أخبِرني عَن يَعقوبَ عليه السلام لَمّا قالَ لَهُ بَنوهُ : «يَـأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَـطِـئينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى» فَأَخَّرَ الاِستِغفارَ لَهُم ! ويوسُفَ عليه السلام لَمّا قالوا لَهُ : «تَاللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـطِـئينَ * قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّ حِمِينَ» [٢] ! قالَ : لِأَنَّ قَلبَ الشّابِّ أرَقُّ مِن قَلبِ الشَّيخِ ، وكانَت جِنايَةُ وُلدِ يَعقوبَ عَلى يوسُفَ ، وجِنايَتُهُم عَلى يَعقوبَ إنَّما كانَت بِجِنايَتِهِم عَلى يوسُفَ ، فَبادَرَ يوسُفُ إلَى العَفوِ عَن حَقِّهِ ، وأخَّرَ يَعقوبُ العَفوَ لِأَنَّ عَفوَهُ إنَّما كانَ عَن حَقِّ غَيرِهِ ، فَأَخَّرَهُم إلَى السَّحَرِ لَيلَةَ الجُمُعَةِ . [٣]
ج ـ المُؤمِنُ التَّقِيُّ الخَفِيُّ
١٠٣٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ المُؤمِنينَ ـ: المُؤمِنونَ هُمُ الَّذينَ عَرَفوا ما أمامَهُم ، فَذَبَلَت شِفاهُم ، وغَشِيَت عُيونُهُم ، وشَحَبَت ألوانُهُم ، حَتّى عُرِفَت في وُجوهِهِم غَبرَةُ الخاشِعينَ . فَهُم عِبادُ اللّه ِ الَّذينَ مَشَوا عَلَى الأَرضِ هَونا ، وَاتَّخَذوها بِساطا ، وتُرابَها فِراشا ، فَرَفَضُوا الدُّنيا ، وأقبَلوا عَلَى الآخِرَةِ ، عَلى مِنهاجِ المَسيحِ بنِ مَريَمَ ، إن شَهِدوا لَم يُعرَفوا ، وإن غابوا لَم يُفتَقَدوا ، وإن مَرِضوا لَم يُعادوا ، صُوّامُ الهَواجِرِ [٤] ، قُوّامُ الدَّياجِرِ [٥] يَضمَحِلُّ عِندَهم كُلُّ فِتنَةٍ ، ويَنجَلي عَنهُم كُلُّ شُبهَةٍ ، اُولئِكَ أصحابي ، فَاطلُبوهُم في أطرافِ الأَرَضينَ ، فَإِن لَقيتُم مِنهُم أحَدا فَاسأَلوهُ أن يَستَغفِرَ لَكُم . [٦]
[١] يوسف : ٩٧ و ٩٨ .[٢] يوسف : ٩١ و ٩٢ .[٣] علل الشرايع : ص ٥٤ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٨٠ ح ٥٧ .[٤] الهاجرة : هي نصف النهار ، وإنّما تكون في القيظ ، وهي قبل الظهر بقليل أو بعدها بقليل (لسان العرب : ج ٥ ص ٢٥٥) .[٥] الديجور : الظلام ، ووصفوا به الليل فقالوا : ليل ديجور ، ويقال : أقبل الليل بدياجره (تاج العروس : ج ٦ ص ٣٩٤) .[٦] بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٥ ح ٩٠ نقلاً عن مطالب السؤول : ص ٥٣ .