منتخب نهج الذكر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠
١١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ـ: فَإِنَّ أحَبَّ إخواني إليَّ أكثَرُهُم للّه ِِ ذِكرا ، وأشَدُّهُم مِنهُ خَوفا . وأنَا أرجو أن تَكونَ مِنهُم إن شاءَ اللّه ُ . [١]
١٢.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أحَبِّ عِبادِ اللّه ِ إلَيهِ عَبدا أعانَهُ اللّه ُ عَلى نَفسِهِ ، فَاستَشعَرَ [٢] الحُزنَ ، وتَجَلبَبَ [٣] الخَوفَ ، فَزَهَرَ مِصباحُ الهُدى في قَلبِهِ ، وأعَدَّ القِرى لِيَومِهِ النّازِلِ بِهِ ، فَقَرَّبَ عَلى نَفسِهِ البَعيدَ ، وهَوَّنَ الشَّديدَ ، نَظَرَ فَأَبصَرَ ، وذَكَرَ فَاستَكثَرَ . [٤]
١٣.عنه عليه السلام : المُؤمِنُ . . . وَقورٌ ذَكورٌ . [٥]
١٤.الإمام الباقر عليه السلام ـ في ذِكرِ صِفاتِ شيعَةِ أهلِ البَيتِ عليهم السلا: ما كانوا يُعرَفونَ . . . إلّا بِالتَّواضُعِ ، وَالتَّخَشُّعِ ، وَالأَمانَةِ ، وكَثرَةِ ذِكرِ اللّه ِ . [٦]
١٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا قيلَ لَهُ مَن أكرَمُ الخَلقِ عَلَى اللّه:أكثَرُهُم ذِكرا للّه ِِ ، وأعمَلُهُم بِطاعَتِهِ . [٧]
١٦.الكافي عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السل ما مِن شَيءٍ إلّا ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ إلَا الذِّكرَ ؛ فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ ، فَرَضَ اللّه ُ عز و جل الفَرائِضَ فَمَن أدّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ ، وشَهرَ رَمضانَ فَمَن صامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ ، والحَجَّ فَمَن حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ ، إلَا الذِّكرَ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جللَم يَرضَ مِنه بِالقَليلِ ، ولَم يَجعَل لَهُ حَدّا يَنتَهي إلَيهِ. ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» [٨] . فَقالَ : لَم يَجعَلِ اللّه ُ عز و جل لَهُ حَدّا يَنتَهي إِلَيهِ . قالَ : وكانَ أبي عليه السلام كَثيرَ الذِّكرِ ، لَقَد كُنتُ أمشي مَعَهُ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللّه َ ، وآكُلُ مَعَهُ الطَّعامَ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللّه َ ، ولَقَد كانَ يُحَدِّثُ القَومَ وما يَشغَلُهُ ذلِكَ عن ذِكرِ اللّه ِ ، وكُنتُ أرى لِسانَهُ لازِقا بِحَنَكِهِ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّه ُ . وكانَ يَجمَعُنا فَيَأمُرُنا بِالذِّكرِ حَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ . ويَأمُرُ بِالقِراءَةِ مَن كانَ يَقرَأُ مِنّا ومَن كانَ لا يَقرَأُ مِنّا أَمَرَهُ بِالذِّكرِ . [٩]
[١] تحف العقول : ص ١٧٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٨٦ ح ٧٣٣ .[٢] استَشعَرَ فلانٌ الخوفَ : أضمَرَهُ (تاج العروس : ج ٧ ص ٣٦) . أي جعل الخوف شعارا له (بحار الأنوار : ج ٢ ص ٥٧) .[٣] تَجَلْبَبَتِ المرأةُ : لبست الجلباب ؛ وهو ما يغطّي البدن من ثوب وغيره (المصباح المنير : ص ١٠٤) .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٨٧ ، أعلام الدين : ص ١٢٧ وفيه «فأكثر» بدل «فاستكثر» .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٢٢٧ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٣٦٥ ح ٧٠ .[٦] الكافي : ج ٢ ص ٧٤ ح ٣ ، صفات الشيعة : ص ٩٠ ح ٢٢ ، الأمالي للطوسي : ص ٧٣٥ ح ١٥٣٥ .[٧] المحاسن : ج ٢ ص ٤٣٢ ح ٢٤٩٩ ، تحف العقول : ص ٣٦٤ .[٨] الأحزاب : ٤١ و ٤٢ .[٩] الكافي : ج ٢ ص ٤٩٨ ح ١ ، عدّة الداعي : ص ٢٣٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٦١ ح ٤٢ .