منتخب نهج الذكر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦
ه ـ مَوتُ القَلبِ
٢٦٠.الإمام الصادق عليه السلام : فيما ناجَى اللّه ُ بِهِ موسى عليه السلام ، قالَ : يا موسى ، لا تَنسَني عَلى كُلِّ حالٍ ؛ فَإِنَّ نِسياني يُميتُ القَلبَ . [١]
و ـ ضَنكُ المَعيشَةِ
«وَ مَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَ قَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَ لِكَ أَتَتْكَ ءَايَـتُنَا فَنَسِيتَهَا وَ كَذَ لِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَ كَذَ لِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنم بِـئايَـتِ رَبِّهِ وَ لَعَذَابُ الْاخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقَى» . [٢]
ز ـ شَرُّ الدُّنيا وَالآخِرَةِ
الكتاب
«قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَ كُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَــلِمُونَ* قَالَ اخْسَـئواْ فِيهَا وَ لَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَا ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ أَنتَ خَيْرُ الرَّ حِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَ كُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ» . [٣]
[١] الكافي : ج ٢ ص ٤٩٨ ح ١١ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٤٤ ح ٢٤.[٢] طه : ١٢٤ ـ ١٢٧. قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : قوله : «فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا» أي ضيّقة ، وذلك أنّ من نسي ربّه وانقطع عن ذكره لم يبقَ له إلّا أن يتعلّق بالدنيا ويجعلها مطلوبه الوحيد الّذي يسعى له ، ويهتمّ بإصلاح معيشته ، والتوسّع فيها والتمتّع منها ، والمعيشة التي اُوتيها لا تسعه سواء كانت قليلة أو كثيرة ، لأنّه كلّما حصل منها وأقناها لم يرض نفسه بها وانتزعت إلى ما هو أزيد وأوسع ، من غير أن يقف منها على حدّ ، فهو دائما في ضيق صدر وحنق ممّا وجد ، متعلّق القلب بما وراءه ، مع ما يهجم عليه من الهمّ والغمّ والحزن والقلق والاضطراب والخوف بنزول النوازل ، وعروض العوارض ، من موت ومرض وعاهة ، وحسد حاسد وكيد كائد ، وخيبة سعي وفراق حبيب. ولو أنّه عرف مقام ربّه ذاكرا غير ناسٍ ، أيقن أنّ له حياةً عند ربّه لا يخالطها موت ، ومُلكا لا يعتريه زوال ، وعزّة لا يشوبها ذلّة ، وفرحا وسرورا ورفعة وكرامة لا تقدّر بقدر ولا تنتهي إلى أمد ، وأنّ الدنيا دار مجاز وما حياتها في الآخرة إلّا متاع ، فلو عرف ذلك قنعت نفسه بما قدّر له من الدنيا ، ووسعه ما أُوتيه من المعيشة ، من غير ضيق وضنك (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٤ ص ٢٢٥).[٣] المؤمنون : ١٠٦ ـ ١١٠.