دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٤
٤٤٧.الكافي عن زيد الشحّام عن الإمام الصادق عليه السلام أنَّهُ عليه السلام كَرِهَ أن يَمسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِالمِنديلِ وفيها شَيءٌ مِنَ الطَّعامِ؛ تَعظيما لِلطَّعامِ ، حَتّى يَمَصَّها ، أو يَكونَ عَلى جَنبِهِ صَبِيٌّ يَمَصُّها .[١]
فائدة
في عددٍ من الروايات المتقدّمة ، تأكيد على الاستفادة التامّة ممّا بقي في آنية الطعام أو في الأصابع ، كعبارات : «لَعْق القصعة» ، أو «لَطْع القصعة» ، أو «لَعْق الأصابع» ، وفي هذه العبارات ملاحظتان : ١ . التأكيد على الاستفادة إلى هذا الحدّ ممّا تبقّى من الطعام ، إنّما هو من أجل خَلق ثقافة الامتناع عن الإسراف ، وبهدف مكافحة الاستكبار وتقوية الاكتفاء الذاتي اقتصاديّا . وواضح أنّ عائلة تتعوّد إلى هذا الحدّ من الاقتصاد ، فإنّها لا تهدر أيّ نعمة ، ولو تعوّد الناس على ذلك لساعدوا على تحقيق الاكتفاء الذاتيّ ، ولَمَا شاهدنا التبذير في المواد الغذائيّة وخاصّة الخبز . ٢ . الظاهر أنّ لعق القصعة أو الإصبع ليس هو المقصود بعينه ، بل المقصود الاستفادة القصوى من الطعام وعدم تبذيره ، وهذا الهدف قد يتحقّق عن طريق آخر . ومن جهة اُخرى ، لا معنى للعق الإصبع في زماننا هذا ؛ حيث لا يتناول الناس طعامهم باليد غالبا ، فالتوصية تتّجه حينئذٍ إلى الاستفادة من الطعام المتبقّي في الملعقة ، إلّا إذا كانت توصية لعق الإصبع تشير إلى فائدة تناول الطعام باليد من الناحية الصحّية كما قيل .
[١] . الكافي : ج ٦ ص ٢٩١ ح ٣ ، المحاسن : ج ٢ ص ٢٠٦ ح ١٦١٤ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٧٣ ح ٧٩ ، دعائم الإسلام : ج ٢ ص ١٢٠ ح ٤٠٦ وفيهما «كان أبي يكره» بدل «إنّه كره» ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٣٦٠ ح ٣٣ .