دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٤
١٥.عنه عليه السلام : أحسَنُ الإِحسانِ مُؤاساةُ الإِخوانِ .[١]
١٦.عنه عليه السلام : نِظامُ الكَرَمِ مُوالاةُ الإِحسانِ ، ومُواساةُ الإِخوانِ .[٢]
١٧.الإمام الحسن عليه السلام ـ لِبَعضِ وُلدِهِ ـ :يا بُنَيَّ ، لا تُؤاخِ أحَدا حَتّى تَعرِفَ مَوارِدَهُ ومَصادِرَهُ ، فَإِذَا استَنبَطتَ الخُبرَةَ[٣] ، ورَضيتَ العِشرَةَ ، فآخِهِ عَلى إقالَةِ العَثرَةِ وَالمُواساةِ فِي العُسرَةِ .[٤]
١٨.الإمام الباقر عليه السلام : لَمّا خَرَجَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يُريدُ البَصرَةَ نَزَلَ بِالرَّبَذَةِ[٥] ، فَأَتاهُ رَجُلٌ مِن مُحارِبٍ[٦] ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي تَحَمَّلتُ في قَومي حَمالَةً[٧] ، وإنّي سَأَلتُ في طَوائِفَ مِنهُمُ المُؤاساةَ وَالمَعونَةَ فَسَبَقَت إلَيَّ ألسِنَتُهُم بِالنَّكَدِ[٨] ، فَمُرهُم يا أميرَ المُؤمِنينَ بِمَعونَتي ، وحُثَّهُم عَلى مُؤاساتي . فَقالَ : أينَ هُم؟ فَقالَ : هؤُلاءِ فَريقٌ مِنهُم حَيثُ تَرى . قالَ : فَنَصَّ[٩] راحِلَتَهُ فَادَّلَفَت[١٠] كَأَنَّها ظَليمٌ[١١] ، فَادَّلَفَ بَعضُ أصحابِهِ في طَلَبِها فَلَأيا بِلَأيٍ[١٢] ما لُحِقَت ، فَانتَهى إلَى القَومِ فَسَلَّمَ عَلَيهِم وسَأَلَهُم ما يَمنَعُهُم مِن مُؤاساةِ صاحِبِهِم ، فَشَكَوهُ وشَكاهُم . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : وَصَلَ امرُؤٌ عَشيرَتَهُ ، فَإِنَّهُم أولى بِبِرِّهِ وذاتِ يَدِهِ ، ووَصَلَتِ العَشيرَةُ أخاها إن عَثَرَ به دَهرٌ وأدبَرَت عَنهُ دُنيا ، فَإِنَّ المُتَواصِلينَ المُتَباذِلينَ مَأجورونَ ، وإنَّ المُتَقاطِعينَ المُتَدابِرينَ مَوزورونَ . قالَ : ثُمَّ بَعَثَ راحِلَتَهُ وقالَ : حَل[١٣] .[١٤]
[١] . غرر الحكم: ج ٢ ص ٤٠٣ ح ٣٠٢٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١١٩ ح ٢٦٨٣ وفيه «مؤاخاة» بدل «مؤاساة» . [٢] . غرر الحكم: ج ٦ ص ١٨٤ ح ٩٩٩٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٩٩ ح ٩١٩٤ . [٣] . خَبَرْتُ الأمر : إذا عرفته على حقيقته (النهاية : ج ٢ ص ٦ «خبر») . [٤] . تحف العقول: ص ٢٣٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٠٥ ح ٤ . [٥] . الرَّبَذة : من قرى المدينة على ثلاثة أيّام ، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلتَ من فيد تريد مكّة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري رضى الله عنه (معجم البلدان : ج ٣ ص ٢٤) . [٦] . مُحارب : قبيلة من فِهْر (لسان العرب : ج ١ ص ٣٠٧ «حرب») . [٧] . الحمالة ـ بالفتح ـ: ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دِيَة أو غرامة، مثل أن يقع حرب بين فريقين تُسفك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليُصلح ذات البين، والتحمّل أن يحملها عنهم على نفسه (النهاية : ج ١ ص ٤٤٢ «حمل») . [٨] . النَّكَد : الشُّؤم واللُّؤم ، وكلّ شيء جَرَّ على صاحبه شرّا فهو نَكَد (المحيط في اللغة : ج ٦ ص ٢١٤ «نكد») . [٩] . النَّصّ : التحريك حتّى يستخرج أقصى سير الناقة (النهاية : ج ٥ ص ٦٤ «نصص») . [١٠] . الدَّلْف : التقدّم (لسان العرب : ج ٩ ص ١٠٦ «دلف») . [١١] . الظَّليم : الذَّكَر من النعام (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٧٨ «ظلم») . [١٢] . الَّلأْيُ : المشقّة والجُهد (لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٣٧ «لأى») . [١٣] . حَلْ : زجر للناقة إذا حَثَثتها على السير (النهاية : ج ١ ص ٤٣٣ «حلل») . [١٤] . الكافي: ج ٢ ص ١٥٣ ح ١٨ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١٣٢ ح ١٠٦ .