دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤
١٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! إنَّ العَبدَ لَيَقذِفُ اللُّقمَةَ الحَرامَ فِي جَوفِهِ ما يُتَقَبَّلُ مِنُه عَمَلٌ أربَعينَ يَوما ، وأيُّما عَبدٍ نَبَتَ لَحمُهُ مِنَ السُّحتِ[١] وَالرِّبا فَالنّارُ أولى بِهِ.[٢]
١٩.الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَأتي أهلَ الصُّفَّةِ ، وكانوا ضِيفانَ[٣] رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؛ كانوا هاجَروا مِن أهاليهِم وأموالِهِم إلَى المَدينَةِ ، فَأَسكَنَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله صُفَّةَ[٤] المَسجِدِ ، وهُم أربَعُمِئَةِ رَجُلٍ ، كانَ يُسَلِّمُ عَلَيهِم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ ، فَأَتاهمُ ذاتَ يَومٍ فَمِنهُم مَن يَخصِفُ نَعلَهُ ، ومِنهُم مَن رقَعُ ثَوبَهُ ، ومِنهُم مَن يَتَفَلّى ، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَرزُقُهُم مُدّا مُدّا مِن تَمرٍ فِي كُلِّ يَومٍ. فَقامَ رَجُلٌ مِنهُم فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، التَّمرُ الَّذي تَرزُقُنا قَد أحرَقَ بُطونَنا! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أما إنّي لَوِ استَطَعتُ أن اُطعِمَكُمُ الدُّنيا لَأَطعَمتُكُم ، ولكِن مَن عاشَ مِنكُم بَعدي فَسَيُغدى عَلَيهِ بِالجِفانِ[٥] ويُراحُ عَلَيهِ بِالجِفانِ ، ويَغدو أحَدُكُم في قَميصَةٍ[٦] ويَروحُ فِي اُخرى ، وتُنَجِّدونَ[٧] بُيوتَكُم كَما تُنَجَّدُ الكَعبَةُ. فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّا عَلى ذلِكَ الزَّمانِ بِالأَشواقِ فَمَتى هُوَ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : زَمانُكُم هذا خَيرٌ مِن ذلِكَ الزَّمانِ ، إنَّكُم إن مَلَأتُم بُطونَكُم مِنَ الحَلالِ ، توشِكونَ أن تَملَؤوها مِنَ الحَرامِ.[٨]
[١] . السُّحْت : الحَرام الّذي لا يحلّ كسبه (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٥ «سحت»). [٢] . المعجم الأوسط : ج ٦ ص ٣١١ ح ٦٤٩٥ ، تفسير ابن كثير : ج ١ ص ٢٩٢ كلاهما عن ابن عبّاس. [٣] . الضَّيف للواحد ، وقد يُجمع على: أضياف وضُيوف وضِيفان (القاموس المحيط: ج ٣ ص ١٦٦ «ضيف»). [٤] . الصُّفّة : الظُّلّة (لسان العرب : ج ٩ ص ١٩٥ «صفف»). [٥] . الجَفنة : خُصّت بوعاء الأطعمة ، وجمعها جِفان (مفردات ألفاظ القرآن : ص ١٩٧ «جفن» ) . [٦] . كذا فِي المصدر ، وفِي بحار الأنوار : «خميصة» ، والظاهر أنّه الصواب. والخميصة : هي ثوبُ خِزٍّ أو صوفٍ مُعلَم ، وقيل : لا تُسمّي خميصة إلّا أن تكون سوداء مُعلَمة (النهاية : ج ٢ ص ٨٠ «خمص»). [٧] . التَّنجيد : التَّزيين (النهاية : ج ٥ ص ١٩ «نجد»). [٨] . النوادر للراوندي : ص ١٥٢ ح ٢٢٣ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣١٠ ح ١٢.