دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠
الحديث
٧٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ ـ :أمّا بَعدُ ، فَقَد أتَتني مِنكَ مَوعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ ، ورِسالَةٌ مُحَبَّرَةٌ ، نَمَّقتَها[١] بِضَلالِكَ ، وأمضَيتَها بِسوءِ رَأيِكَ ، وكِتابُ امرِئٍ لَيسَ لَهُ بَصَرٌ يَهديهِ ، ولا قائِدٌ يُرشِدُهُ ، قَد دَعاهُ الهَوى فَأَجابَهُ ، وقادَهُ الضَّلالُ فَاتَّبَعَهُ ، فَهَجَرَ[٢] لاغِطا[٣] ، وضَلَّ خابِطا .[٤]
٧١.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الخَلقِ إلَى اللّهِ عز و جل لَرَجُلَينِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللّهُ إلى نَفسِهِ ؛ فَهُو جائِرٌ عَن قَصدِ السَّبيلِ ، مَشعوفٌ[٥] بِكَلامِ بِدعَةٍ ، قَد لَهِجَ[٦] بِالصَّومِ وَالصَّلاةِ ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَنِ افتَتَنَ بِهِ ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ و بَعدَ مَوتِهِ ، حَمّالٌ خَطايا غَيرِهِ ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ . . . .[٧]
٧٢.عنه عليه السلام : لَبِئسَ الخَلَفُ خَلَفٌ يَتبَعُ سَلَفا هَوى في نارِ جَهَنَّمَ![٨]
[١] . موعظة موَصَّلة : أي مجموعة الألفاظ من هاهنا وهاهنا ، وذلك عيب في الكتابة والخطابة. والرسالة المحبَّرة : المزيّنة الألفاظ. والتنميق : التزيين أيضا (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٤ ص ٤١) . [٢] . هَجَر : إذا خلَطَ في كلامه ، وإذا هذى (النهاية : ج ٥ ص ٢٤٥ «هجر») . [٣] . اللَّغَط : الصوتُ والجَلَبَة (الصحاح : ج ٣ ص ١١٥٧ «لغط») . [٤] . نهج البلاغة: الكتاب ٧ ، معادن الحكمة : ج ١ ص ٤٣٦ ح ٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٨١ ح ٤٠٠ . [٥] . في بعض النسخ : «مشغوف» بالغين المعجمة وفي بعضها بالمهملة. وعلى الأوّل معناه : دخل حبّ كلام البدعة شغاف قلبه ؛ أي حجابه ، وقيل : سويداءه. وعلى الثاني : غلبه حبّه وأحرقه ، فإنّ الشعف ـ بالمهملة ـ: شدّة الحبّ وإحراقه القلب (مرآة العقول : ج ١ ص ١٨٧) . [٦] . اللَّهَج بالشيء : الولوع فيه والحرص عليه . أي هو حريص على الصوم والصلاة ؛ وبذلك يفتتن به الناس (مرآة العقول : ج ١ ص ١٨٧) . [٧] . الكافي : ج ١ ص ٥٥ ح ٦ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ١٧ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٦٢١ ح ١٤٣ ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٩٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٨٤ ح ٢ . [٨] . نهج البلاغة: الكتاب ١٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١٠٥ ح ٤٠٧ .