دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٢
٦.عنه عليه السلام ـ في خُطبَتِهِ الَّتي تُسَمّى بِالقاصِعَةِ ـ :ولَقَد قَرَنَ اللّهُ بِهِ صلى الله عليه و آله مِن لَدُن أن كانَ فَطيما أعظَمَ مَلَكٍ مِن مَلائِكَتِهِ ، يَسلُكُ بِهِ طَريقَ المَكارِمِ ومَحاسِنَ أخلاقِ العالَمِ ، لَيلَهُ ونَهارَهُ ، ولَقَد كُنتُ أتَّبِعُهُ اتِّباعَ الفَصيلِ[١] أثَرَ اُمِّهِ ، يَرفَعُ لي في كُلِّ يومٍ مِن أخلاقِهِ عَلَما[٢] ، ويَأمُرُني بِالاِقتِداءِ بِهِ .[٣]
٧.عنه عليه السلام : يا أيُّهَا النّاسُ ! إنَّهُ لَم يَكُن للّهِِ سُبحانَهُ حُجَّةٌ في أرضِهِ أوكَدُ مِن نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، ولا حِكمَةٌ أبلَغُ مِن كِتابِهِ القُرآنِ العَظيمِ ، ولا مَدَحَ اللّهُ تَعالى مِنكُم إلّا مَنِ اعتَصَمَ بِحَبلِهِ وَاقتَدى بِنَبِيِّهِ ، وإنَّما هَلَكَ مَن هَلَكَ عِندَما عَصاهُ وخالَفَهُ وَاتَّبَعَ هَواهُ ، فَلِذلِكَ يَقولُ عَزَّ مِن قائِلٍ : «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» [٤] .[٥]
٨.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ . . . اغفِر لِلأَحياءِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، الَّذينَ وَحَّدوكَ وصَدَّقوا رَسولَكَ ، وتَمَسَّكوا بِدينِكَ وعَمِلوا بِفَرائِضِكَ ، وَاقتَدَوا بِنَبِيِّكَ وسَنّوا سُنَّتَكَ ، وأحَلّوا حَلالَكَ وحَرَّموا حَرامَكَ ، وخافوا عِقابَكَ ورَجَوا ثَوابَكَ ، الَوا أولِياءَكَ وعادَوا أعداءَكَ .[٦]
[١] . الفَصيل: ولد الناقة إذا فُصل عن اُمّه (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٩١ «فصل») . [٢] . العَلَم : المَنار ، وشيء يُنصب في الطريق في الفَلَوات تهتدي به الضّالَّة (لسان العرب : ج ١٢ ص ٤١٩ «علم») . [٣] . نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ١٨٠ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٧٥ ح ٣٧ . [٤] . النور : ٦٣ . [٥] . غرر الحكم: ج ٦ ص ٤٦٨ ح ١١٠٠٤. [٦] . الكافي: ج ٨ ص ١٧٦ ح ١٩٤ عن محمّد بن النعمان أو غيره عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٥٣ ح ٣١ .