دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦
٣٨١٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن فَسادِ العامَّةِ ـ: إنَّما هِيَ مِن فَسادِ الخاصَّةِ ، وإنَّمَا الخاصَّةُ لَيُقَسَّمونَ على خَمسٍ : العُلَماءُ وهُمُ الأَدِلّاءُ عَلَى اللّه ِ ، وَالزُّهَّادُ وهُمُ الطَّريقُ إلَى اللّه ِ ، وَالتُّجّارُ وهُم اُمَناءُ اللّه ِ ، وَالغُزاةُ وهُم أنصارُ دينِ اللّه ِ ، وَالحُكّامُ وهُم رُعاةُ خَلقِ اللّه ِ . فَإِذا كانَ العالِمُ طَمّاعا ولِلمالِ جَمّاعا ، فَبِمَن يُستَدَلُّ ؟ ! وإذا كانَ الزّاهِدُ راغِبا ولِما في أيدِي النّاسِ طالِبا ، فَبِمَن يُقتَدى ؟ ! وإذا كانَ التّاجِرُ خائِنا ولِلزَّكاةِ مانِعا ، فَبِمَن يُستَوثَقُ ؟ ! وإذا كانَ الغازي مُرائِيا وللِكَسبِ ناظِرا ، فَبِمَن يُذَبُّ عَنِ المُسلِمينَ ؟ ! وإذا كانَ الحاكِمُ ظالِما وفِي الأَحكامِ جائِرا ، فَبِمَن يُنصَرُ المَظلومُ عَلَى الظّالِمِ ؟ ! فَوَ اللّه ِ! ما أتلَفَ النّاسَ إلَا العُلماءُ الطَّمّاعونَ ، وَالزُّهّادُ الرّاغِبونَ ، وَالتُّجّارُ الخائِنونَ ، وَالغُزاةُ المُراؤونَ ، وَالحُكّامُ الجائِرونَ ، «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» [١] . [٢]
[١] الشعراء : ٢٢٧ .[٢] غرر الحكم «ترجمة محمّد عليّ الأنصاري» : ص ٥٤٢ ح ١٠٦ ؛ تاريخ دمشق : ج ٢٣ ص ١٤٠ عن شقيق بن إبراهيم نحوه من دون إسنادٍ إلى الإمام عليّ عليه السلام .