دانشنامه ميزان الحكمه
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص

دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ١٥٢

٣٩٠٦.الإمام الحسين عليه السلام : بَينَما أصحابُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله جُلوسٌ في مَسجِدِهِ بَعدَ وَفاتِهِ صلى الله عليه و آله يَتَذاكَرونَ فَضلَهُ ، إذ دَخَلَ عَلَينا حَبرٌ مِن أحبارِ [١] اليَهودِ مِن أهلِ الشّامِ ، قَد قَرَأَ التَّوراةَ وَالإِنجيلَ وَالزَّبورَ وصُحُفَ إبراهيمَ وَ الأَنبِياءِ ، وعَرَفَ دَلائِلَهُم ، فَسَلَّمَ عَلَينا وجَلَسَ ، ولَبِثَ هُنَيئَةً ، ثُمَّ قالَ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، ما تَرَكتُم لِنَبِيٍّ دَرَجَةً ولا لِمُرسَلٍ فَضيلَةً إلّا وقَد نَحَلتُموها [٢] لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكُم ! فَهَل عِندَكُم جَوابٌ إن أنَا سَأَلتُكُم ؟ فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : سَل يا أَخَا اليَهودِ ما أحبَبتَ ، فَإِنّي اُجيبُكَ عَن كُلِّ ما تَسأَلُ بِعَونِ اللّه ِ ومَشيئَتِهِ . . . . قالَ اليَهودِيُّ : فَإِنَّ اللّه َ تَعالى ناجى موسى عَلى طورِ سَيناءَ [٣] بِثَلاثِمِئَةٍ وثَلاثَ عَشرَةَ كَلِمَةً ، مَعَ كُلِّ كَلِمَةٍ يَقولُ لَهُ : يا موسى إنّي أنَا اللّه ُ ، فَهَل فَعَلَ بِمُحَمَّدٍ شَيئا مِن ذلِكَ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَقَد كانَ كَذلِكَ ، ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ناجاهُ اللّه ُ تَعالى فَوقَ سَبعِ سَماواتٍ رَفَعَهُ عَلَيهِنَّ ، فَناجاهُ في مَوطِنَينِ : أحَدُهُما عِندَ سِدرَةِ المُنتَهى [٤] ، وكانَ لَهُ هُناكَ مَقامٌ مَحمودٌ ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ حَتَّى انتَهى بِهِ إلى ساقِ العَرشِ ، وقالَ اللّه ُ تَعالى : «دَنَا فَتَدَلَّى» [٥] ، ودُلِّيَ لَهُ رَفرَفٌ أخضَرُ ، غُشِّيَ عَلَيهِ نورٌ عَظيمٌ حَتّى كانَ في دُنُوِّهِ كَقابِ قَوسَينِ أو أدنى ، وهُوَ مِقدارُ ما بَينَ الحاجِبِ إلَى الحاجِبِ ، وناجاهُ بِما ذَكَرَهُ اللّه ُ تَعالى في كِتابِهِ ، في سورَةِ البَقَرَةِ ، قالَ اللّه ُ تَعالى : «وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ» . [٦] وكانَت هذِهِ الآيَةُ قَد عُرِضَت عَلى سائِرِ الاُمَمِ مِن لَدُن آدَمَ عليه السلام إلى مَبعَثِ النَّبِيِّ المُعَظَّمِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَأَبَوا جَميعا أن يَقبَلوها مِن ثِقَلِها ، وقَبِلَها مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله واُمَّتُهُ ، فَلَمّا رَأَى اللّه ُ تَعالى مِنهُ وَمِن اُمَّتِهِ القَبولَ خَفَّفَ عَنهُ ثِقَلَها ، فَقالَ اللّه ُ تَعالى لِمُحَمَّدٍ : «ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا اُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ» ثُمَّ إنَّ اللّه َ تَعالى تَكَرَّمَ عَلى مُحَمَّدٍ ، وأشفَقَ عَلَيهِ مِن شَديدِ الآيَةِ التَّي قَبِلَها هُوَ واُمَّتُهُ ، فَأَجابَ عَن نَفسِهِ واُمَّتُهُ فَقالَ : «وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» ، فَقالَ اللّه ُ تَعالى : لَهُمُ المَغفِرَةُ وَالجَنَّةُ إذا فَعَلوا ذلِكَ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» [٧] ، يَعنِي المَرجِعَ فِي الآخِرَةِ ، فَأَجابَهُ سُبحانَهُ : قَد فَعَلتُ ذلِكَ، تُباهي اُمَّتُكَ الاُمَمَ ، قَد أوجَبتُ لَهُمُ المَغفِرَةَ . ثُمَّ قالَ اللّه ُ تَعالى : أمّا إذا قَبِلَتَها أنتَ وَاُمَّتُكَ ، وقَد كانَت مِن قَبلُ عَرَضتُها عَلَى الأَنبِياءِ وَالاُمَمِ فَلَم يَقبَلوها ، فَحَقَّ عَلَيَّ أن أرفَعَها عَن اُمَّتِكَ ، فَقالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ» مِن خَيرٍ «وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ» مِن شَرٍّ . ثُمَّ ألهَمَ اللّه ُ تَعالى نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله أن قالَ : «رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا» ، فَقالَ اللّه ُ سُبحانَهُ : لِكَرامَتِكَ يا مُحَمَّدُ عَلَيَّ، إنَّ الاُمَمَ السّابِقَةَ كانوا إذا نَسوا ما ذُكِّروا فَتَحتُ عَلَيهِم أبوابَ عَذابي ، وقَد رَفَعتُ ذلِكَ عَن اُمَّتِكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا» [٨] ، يَعني بِالآصارِ الشَّدائِدَ الَّتي كانَت عَلَى الاُمَمِ مِمَّن كانَ قَبلَ مُحَمَّدٍ . فَقالَ اللّه ُ تَعالى : قَد رَفَعتُ عَن اُمَّتِكَ الآصارَ الَّتي كانَت عَلَى الاُمَمِ السّالِفَةِ ، وذلِكَ أنّي جَعَلتُ عَلَى الاُمَمِ ألّا أقبَلَ مِنهُم فِعلاً إلّا في بِقاعٍ مِنَ الأَرضِ اختَرتُها لَهُم وإن بَعُدَت ، وقَد جَعَلتُ الأرضَ لَكَ ولِاُمَّتِكَ طَهورا ومَسجِدا ، فَهذِهِ مِنَ الآصارِ وقَد رَفَعتُها عَن اُمَّتِكَ . وقَد كانَتِ الاُمَمُ [٩] السّالِفَةُ تَحمِلُ قُربانَها [١٠] عَلى أعناقِها إلى بَيتِ المَقدِسِ ، فَمَن قَبِلتُ ذلِكَ مِنهُ أرسَلتُ عَلى قُربانِهِ نارا تَأكُلُهُ [١١] ، وإن لَم أقبَل ذلِكَ مِنهُ رَجَعَ بِهِ مَثبورا [١٢] ، وقَد جَعَلتُ قُربانَ اُمَّتِكَ في بُطونِ فُقَرائِها ومَساكينِها ، فَمَن قَبلِتُ ذلِكَ مِنهُ اُضاعِفُ لَهُ الثَّوابَ ��ضعافا مُضاعَفَةً ، ومَن لَم أقبَل ذلِكَ مِنهُ رَفَعتُ عَنهُ عُقوباتِ الدُّنيا ، وقَد رَفَعتُ ذلِكَ عَن اُمَّتِكَ وهِيَ مِنَ الآصارِ الَّتي كانَت عَلَى الاُمَمِ السّالِفَةِ . وكانَتِ الاُمَمُ السَّالِفَةُ مَفروضا عَلَيها صَلَواتُها في كَبِدِ اللَّيلِ وأَنصافِ النَّهارِ ، وهِيَ مِنَ الشَّدائِدِ الَّتي كانَت عَلَيهِم وقَد رَفَعتُها عَن اُمَّتِكَ ، وقَد فَرَضتُ عَلَيهِم صَلواتِهِم في أطرافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ في أوقاتِ نَشاطِهِم . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ مَفروضا عَلَيهِم خَمسونَ صَلاةً في خَمسينَ وَقتاً [١٣] ، وهِيَ مِنَ الآصارِ الَّتي كانَت عَلَيهِم ، وقَد رَفَعتُها عَن اُمَّتِكَ . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ حَسَنَتُهُم بِحَسَنَةٍ واحِدَةٍ ، وسَيِّئَتُهُم بِسَيِّئَةٍ واحِدَةٍ ، وجَعَلتُ لِاُمَّتِكَ الحَسَنَةَ بِعَشرٍ ، وَالسَّيِّئَةَ بِسَيِّئَةٍ واحِدَةٍ . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ إذا نَوى أحَدُهُم حَسَنَةً لَم تُكتَب لَهُ ، وَإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ كَتَبتُها عَلَيهِ وإن لَم يَعمَلها ، وقَد رَفَعتُها عَن اُمَّتِكَ ؛ فَإِذا هَمَّ أحَدُهُم بِسَيِّئَةٍ وَلَم يَعمَلها لَم تُكتَب عَلَيهِ ، وإذا هَمَّ بِحَسَنَةٍ لَم يَعمَلها كُتِبَت لَهُ حَسَنَةٌ . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ إذا أذنَبوا كُتِبَت [ذُنوبُهُم] [١٤] عَلى أبوابِهِم ، وجَعَلتُ تَوبَتَهُم مِنَ الذَّنبِ أن اُحَرِّمَ عَلَيهِم أحَبَّ الطَّعامِ إلَيهِم . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ يَتوبُ أحَدُهُم مِنَ الذَّنبِ الواحِدِ المِئَةَ وَالمِئَتَي سَنَةٍ ، ثُمَّ لَم أقبَل تَوبَتَهُ دونَ أن اُعاقِبَهُ فِي الدُّنيا بِعُقوبَةٍ ، وقَد رَفَعتُ ذلِكَ عَن اُمَّتِكَ ، وإنَّ الرَّجُلَ مِن اُمَّتِكَ لَيُذنِبُ المِئَةَ ثُمَّ يَتوبُ ويَندَمُ طَرفَةَ عَينٍ ، فَأَغفِرُ لَهُ ذلِكَ كُلَّهُ وأَقبَلُ تَوبَتَهُ . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ إذا أصابَهُم أدنى نَجَسٍ قَرَضوهُ [١٥] مِن أجسادِهِم ، وقَد جَعَلتُ الماءَ طَهورا لِاُمَّتِكَ مِن جَميعِ الأَنجاسِ ، وَالصَّعيدَ [١٦] فِي الأَوقاتِ [١٧] ، [و] [١٨] هذِهِ مِنَ الآصارِ الَّتي كانَت عَلَيهِم ورَفَعتُها عَن اُمَّتِكَ . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إذا قَد فَعَلتَ ذلِكَ بي فَزِدني ! فَأَلهَمَهُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى أن قالَ : «رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا» قالَ اللّه ُ تَعالى : قَد فَعَلتُ ذلِكَ بِاُمَّتِكَ ، وقَد رَفَعتُ عَنهُم عَظيمَ بَلايَا الاُمَمِ ، وذلِكَ حُكمي في جَميعِ الاُمَمِ ألّا اُكَلِّفَ نَفسا فَوقَ طاقَتِها ، قالَ : «وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا» قالَ اللّه ُ تَعالى : قَد فَعَلتُ ذلِكَ ، تُباهِي الاُمَمَ اُمَّتُكَ ، ثُمَّ قالَ : «فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَـفِرِينَ» [١٩] قالَ اللّه ُ تَعالى قَد فَعَلتُ ذلِكَ ، وجَعَلتُ اُمَّتَكَ يا أَحمَدُ كالشّامَةِ البَيضاءِ فِي الثَّورِ الأَسوَدِ ، هُمُ القادِرونَ ، وهُمُ القاهِرونَ ، يَستَخدِمونَ ولايَخدِمونَ ، لِكَرامَتِكَ عَلَيَّ ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن اُظهِرَ دينَكَ عَلَى الأَديانِ حَتّى لا يَبقى في شَرقِ الأَرضِ ولا في غَربِها دينٌ إلّا دينُكَ ، ويُؤَدّونَ إلى أهلِ دينِكَ الجِزيَةَ وهُم صاغِرونَ ، «وَ لَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً اُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَ مَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَـتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى» . [٢٠] فَهذا أعظَمُ يا أَخَا اليَهودِ مِن مُناجاتِهِ لِموسى عليه السلام عَلى طورِ سَيناءَ ، ثُمَّ زادَ اللّه ُ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله أن مَثَّلَ النَّبِيّينَ فَصَلّى بِهِم وهُم خَلفَهُ يَقتَدونَ بِهِ ، ولَقَد عايَنَ تِلكَ اللَّيلَةَ الجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وعَرَجَ بِهِ سَماءً سَماءً ، وسَلَّمَت عَلَيهِ المَلائِكَةُ ، فَهذا أكثَرُ مِن ذلِكَ . قالَ اليَهودِيُّ : فَإِنَّ اللّه َ تَعالى ألقى عَلى موسى مَحَبَّةً مِنهُ . فَقالَ لَهُ عليه السلام : لَقَد كانَ كَذلِكَ ، ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ألقى عَلَيهِ مِنهُ مَحَبَّةً ، فَسَمَّاهُ حَبيبا ، وذلِكَ أنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى أرى إبراهيمَ عليه السلام صورَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله واُمَّتِهِ ، فَقالَ : يا رَبِّ، ما رَأَيتُ مِن اُمَمِ الأَنبِياءِ أنوَرَ مِن هذِهِ الاُمَّةِ ، فَمَن هذا ؟ فَنودِيَ: هذا مُحَمَّدٌ حَبيبي ، لا حَبيبَ لي مِن خَلقي غَيرُهُ ، أحبَبتُهُ قَبلَ أن أخلُقَ سَمائي وَأرضي ، وَسَمَّيتُهُ نَبِيّا وأبوكَ آدَمُ يَومَئِذٍ مِنَ الطّينِ ، ما أجرَيتُ فيهِ روحا ، وأقسَمَ بِحَياتِهِ في كِتابِهِ ، فَقالَ اللّه ُ تَعالى : «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ» [٢١] أي : وحَياتِكَ يا مُحَمَّدُ ، وكَفى بِهذا رِفعَةً وشَرَفا مِنَ اللّه ِ عز و جل ورُتبَةً . قالَ اليَهودِيُّ : فَأَخبِرني بِما فَضَّلَ اللّه ُ تَعالى اُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلى سائِرِ الاُمَمِ ؟ قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَقَد فَضَّلَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى اُمَّتَهُ عَلى سائِرِ الاُمَمِ بِأَشياءَ كَثيرَةٍ، إنَّما أذكُرُ لَكَ مِنها قَليلاً مِن كَثيرٍ : مِن ذلِكَ قَولُ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى : «كُنتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» . [٢٢] وَمِن ذلِكَ أنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وجَمَعَ اللّه ُ الخَلقَ في صَعيدٍ واحِدٍ ، سَأَلَ اللّه ُ تَعالَى النَّبِيّينَ : هَل بَلَّغتُم ؟ فَيَقولونَ : نَعَم ، فَيَسأَلُ الاُمَمَ فَيَقولونَ : ما جاءَنا مِن بَشيرٍ ولا نَذيرٍ ، فَيَقولُ اللّه ُ عز و جل ـ وَهُوَ أعلَمُ بِذلِكَ ـ لِلنَّبِيّينَ : مَن شُهَداؤُكُمُ اليَومَ ؟ فَيَقولونَ : مُحَمَّدٌ واُمَّتُهُ ، فَيَشهَدُ لَهُم اُمَّةُ مُحَمَّدٍ المُصطَفى صلى الله عليه و آله بِالتَّبليغِ ، وتُصَدِّقُ شَهادَتَهُم شَهادَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَيُؤمِنونَ عِندَ ذلِكَ ، وَذلِكَ قَولُ اللّه ِ عز و جل : «لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا» [٢٣] يَقولُ : يَكونُ مُحَمَّدٌ عَلَيكُم شَهيدا أنَّكُم قَد بَلَّغتُمُ الرِّسالَةَ . ومِنها : أنَّهُم [٢٤] أوَّلُ النّاسِ حِسابا ، وأَسرَعُهُم دُخولاً إلَى الجَنَّةِ قَبلَ سائِرِ الاُمَمِ كُلِّها . ومِنها أيضا : أنَّ اللّه َ عز و جل فَرَضَ عَلَيهِم فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ [خَمسَ] [٢٥] صَلَواتٍ في خَمسَةِ أوقاتٍ : اِثنَتانِ بِاللَّيلِ ، وثَلاثٌ بِالنَّهارِ ، ثُمَّ جَعَلَ هذهِ الخَمسَ صَلَواتٍ تَعدِلُ خَمسينَ صَلاةً [٢٦] وجَعَلَها كَفَّارَةَ خَطاياهُم ، فَقالَ اللّه ُ عز و جل : «إِنَّ الْحَسَنَـتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّـئاتِ» [٢٧] يَقولُ : صَلَواتُ الخَمسِ [٢٨] تُكفِّرُ الذُّنوبَ مَا اجتَنَبَ العَبدُ الكَبائِرَ . ومِنها أيضا : أنَّ اللّه َ تَعالى جَعَلَ لَهُم الحَسَنَةَ الواحِدَةَ الَّتي يَهُمُّ بِهَا العَبدُ ولا يَعمَلُها حَسَنَةً واحِدَةً يَكتُبُها لَهُ ، فَإِن عَمِلَها كَتَبَها لَهُ عَشرَ حَسَناتٍ وأَمثالَها إلى سَبعِمِئَةِ ضِعفٍ فَصاعِدا . ومِنها : أنَّ اللّه َ عز و جل يُدخِلُ الجَنَّةَ مِن هذهِ الاُمَّةِ سَبعينَ ألفا بِغَيرِ حِسابٍ ، وُجوهُهُم مِثلُ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ ، وَالَّذينَ يَلونَهُم عَلى أشَدِّ كَوكَبٍ فِي السَّماءِ ، هُم اُمَناؤُهُ ، ولَا اختِلافَ بَينَهُم ولا تَباغُضَ بَينَهُم . ومِنها : أنَّ القاتِلَ مِنهُم عَمدا إن شاءَ أولِياءُ دَمِ المَقتولِ [٢٩] أن يَعفوا [٣٠] عَنهُ فَعَلوا ذلِكَ ، وإن شاؤوا قَبِلُوا الدِّيَةَ ، وعَلى أهلِ التَّوراةِ وهُم أهلُ دينِكُم يُقتَلُ القاتِلُ ولا يُعفى عَنهُ ، ولا تُؤخَذُ مِنهُ دِيَةٌ ، قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : ذلِكَ تَخفيفٌ مِن رَبِّكُم ورَحمَةٌ . ومِنها : أنَّ اللّه َ تَعالى جَعَلَ فاتِحَةَ الكِتابِ نِصفَها لِنَفسِهِ ، ونِصفَها لِعَبدِهِ ، قالَ اللّه ُ تبارَكَ وتَعالى : قَسَّمتُ بَيني وبَينَ عَبدي هذهِ السّورَةَ ، فَإِذا قالَ أحَدُهُم : «الْحَمْدُ لِلَّهِ» فَقَد حَمِدَني ، وإذا قالَ : «رَبِّ الْعَــلَمِينَ» فَقَد عَرَفَني ، وإذا قالَ : «الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَقَد مَدَحَني ، وإذا قالَ : «مَــلِكِ يَوْمِ الدِّينِ» فَقَد أثنى عَلَيَّ ، وإذا قالَ : «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» فَقَد صَدَقَ عَبدي في عِبادَتي بَعدَما سَأَلَني ، وبَقِيَّةُ هذهِ السّورَةِ لَهُ . ومِنها : أنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ جَبرائيلَ عليه السلام إلَى النَّبِيِّ المُكَرَّمِ أن بَشِّر اُمَّتَكَ بِالزَّينِ وَالسَّناءِ [٣١] وَالرِّفعَةِ وَالكَرامَةِ وَالنَّصرِ . [٣٢] ومِنها : أنَّ اللّه َ عز و جل أباحَهُم صَدَقاتِهِم يَأكُلونَها ، ويَجعَلونَها في بُطونِ فُقَرائِهِم يَأكُلونَ مِنها ويُطعِمونَ ، وكانَت صَدَقاتُ مَن كانَ قَبلَهُم مِنَ الاُمَمِ الماضينَ يَحمِلونَها إلى مَكانٍ قَصِيٍّ [٣٣] فَيُحرِقونَها بِالنّارِ . ومِنها : أنَّ اللّه َ عز و جل جَعَلَ لَهُمُ الشَّفاعَةَ خاصَّةً دونَ الاُمَمِ ، وَاللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى يَتَجاوَزُ عَن ذُنوبِهِم العِظامِ بِشَفاعَةِ نَبِيِّهِم صلى الله عليه و آله . ومِنها : أنَّهُ يُقالُ يَومَ القِيامَةِ : [لِيَتَقَدَّمِ] [٣٤] الحامِدونَ ، فَتَقَدَّمُ اُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله قَبلَ الاُمَمِ ، وهُوَ مَكتوبٌ : اُمَّةُ مُحَمَّدٍ هُمُ الحامِدونَ ، يَحمَدونَ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ مَنزِلَةٍ ، [و] [٣٥] يُكَبِّرونَهُ عَلى كُلِّ حالٍ ، مُناديهِم في جَوفِ السَّماءِ لَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ . ومِنها : أنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى لا يُهلِكُهُم بِجوعٍ ، ولا يَجمَعُهُم عَلى ضَلالَةٍ ، وَلا يُسَلِّطُ [٣٦] عَلَيهِم عَدُوّا مِن غَيرِهِم ، ولا يُساخُ بِبَيضَتِهِم [٣٧] ، وجَعَلَ لَهُمُ الطّاعونَ شَهادَةً . ومِنها : أنَّ اللّه َ عز و جل جَعَلَ لِمَن صَلّى مِنهُم عَلى نَبِيِّهِم صَلاةً واحِدَةً عَشرَ حَسَناتٍ ، ومَحا عَنهُ عَشرَ سَيِّئاتٍ ، ورَدَّ اللّه ُ سُبحانَهُ عَلَيهِ مِثلَ صَلاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ المُكَرَّمِ صلى الله عليه و آله . ومِنها : أنَّهُ جَعَلَهُم أ��واجا ثَلاثَةً اُمَما ، فَمِنهُم ظالِمٌ لِنَفسِهِ ، ومِنهُم مُقتَصِدٌ ، ومِنهُم سابِقٌ بِالخَيراتِ ، وَالسّابِقُ بِالخَيراتِ يَدخُلُ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ ، وَالمُقتَصِدُ يُحاسَبُ حِسابا يَسيرا ، وَالظّالِمُ لِنَفِسهِ مَغفورٌ لَهُ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . ومِنها : أنَّ اللّه َ عز و جل جَعَلَ تَوبَتَهُمُ النَّدَمَ وَالاِستِغفارَ وَالتَّركَ لِلإِصرارِ ، وكانَ تَوبَةُ بَني إسرائيلَ قَتلَ أنفُسِهِم . ومِنها : قَولُ اللّه ِ عز و جل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله : اُمَّتُكَ هذهِ مَرحومَةٌ ، عَذابُهُم فِي الدُّنيَا الزِّلزِلَةُ وَالفَقرُ. [٣٨]


[١] الأحْبارُ : العلماء ، جمع حِبْر وحَبْر (النهاية : ج ١ ص ٣٢٨ «حبر») .[٢] يَنْحَلُه : أي ينسبه إليه ؛ من النِّحلَة : وهي النسبة بالباطل (النهاية : ج ٥ ص ٢٩ «نحل») .[٣] طور سيناء : جبل بالشام (معجم البلدان : ج ٤ ص ٤٨) .[٤] سِدْرَةُ المنتهى : شجرة في أقصى الجنّة إليها ينتهي علم الأوّلين والآخرين (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٣«سدر») .[٥] النجم : ٨ .[٦] البقرة : ٢٨٤ .[٧] البقرة : ٢٨٥ .[٨] البقرة : ٢٨٦ .[٩] في المصدر : «في الاُمم» ، والتصويب من بحارالأنوار .[١٠] القُربان : ما تقرّبتَ به إلى اللّه عزّ وجلّ (الصحاح : ج ١ ص ١٩٨ «قرب») .[١١] راجع : آل عمران : ١٨٣ .[١٢] الثُّبُورُ : الهَلاكُ (النهاية : ج ١ ص ٢٠٦ «ثبر») .[١٣] في المصدر : «وقت»، والتصويب من بحارالأنوار .[١٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[١٥] الظاهر أنّ الضمير في قوله «قرضوه» راجع الى النجس ؛ يعني قرضوا النجس وآثاره ، ولعلّ المراد بالقرض هو حكّ الموضع النجس بخزف أو حجر بقوّة لتزول النجاسة ممّا يؤدّي إلى قرض الجلد، ولم يكن الغسل بالماء كاف لهم . وأمّا ما ورد في بعض الروايات من أنّهم كانوا إذا أصابهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، لعلّه سهوٌ من الرواة عند النقل بالمعنى والمقروض كان عين النجاسة وأثرها .[١٦] الصّعيدُ : التراب (الصحاح : ج ٢ ص ٤٩٨ «صعد») .[١٧] كذا في المصدر وبحارالأنوار .[١٨] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .[١٩] البقرة : ٢٨٦ .[٢٠] النجم : ١٣ ـ ١٨ .[٢١] الحِجر : ٧٢ .[٢٢] آل عمران : ١١٠ .[٢٣] البقرة : ١٤٣ .[٢٤] في المصدر : «أنّه» ، والتصويب من بحارالأنوار .[٢٥] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .[٢٦] في المصدر : «صلوات» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢٧] هود : ١١٥ .[٢٨] في بحارالأنوار : «صَلاةُ الخمس» .[٢٩] في المصدر : «أولياء الدّم المقتول» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣٠] في المصدر : «يقفوا» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣١] في المصدر : «والنساء» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣٢] في المصدر : «والنضرة» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣٣] في المصدر : «قضي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .[٣٥] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .[٣٦] في المصدر : «ولا يسلك عليهم عدو» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣٧] بيضتهم : أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقرّ دعوتهم (النهاية : ج ١ ص ١٧٢ «بيض») .[٣٨] إرشاد القلوب : ص ٤٠٦ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٤١ ح ٣٣ .