دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٢
الفصل الثّالث عشر : أصنافُ الاُمَّةِ
١٣ / ١
هُم ثَلاثَةُ أصنافٍ
٤٠٤٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اُمَّتي عَلى ثَلاثَةِ أصنافٍ : صِنفٌ يُشَبَّهونَ بِالأَنبِياءِ ، وصِنفٌ يُشَبَّهونَ بِالمَلائِكَةِ ، وصِنفٌ يُشَبَّهونَ بِالبَهائِمِ . فَأَمَّا الَّذينَ يُشَبَّهونَ بِالأَنبِياءِ ، فَهِمَّتُهُمُ الصَّلاةُ وَالزَّكاةُ . وأَمَّا الَّذينَ يُشَبَّهونَ بِالمَلائِكَةِ ، فَهِمَّتُهُمُ التَّسبيحُ وَالتَّهليلُ وَالتَّكبيرُ . وأَمَّا الَّذينَ يُشَبَّهونَ بِالبَهائِمِ ، فَهِمَّتُهُمُ الأَكلُ وَالشُّربُ وَالنَّومُ. [١]
٤٠٤٣.عنه صلى الله عليه و آله : تَكونُ اُمَّتي فِي الدُّنيا ثَلاثَةَ أطباقٍ : أمَّا الطَّبَقُ الأَوَّلُ [٢] : فَلا يُحِبّونَ جَمعَ المالِ وَادِّخارَهُ ، ولا يَسعَونَ فِي اقتِنائِهِ وَاحتِكارِهِ ، وإِنَّما رِضاهُم مِنَ الدُّنيا سَدُّ جَوعَةٍ وسَترُ عَورَةٍ ، وغِناهُم مِنها ما بَلَغَ بِهِمُ الآخِرَةَ ، فَاُولئِكَ هُمُ الآمِنونَ الَّذينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ . وأمَّا الطَّبَقُ الثّاني : فَإِنَّهُم يُحِبّونَ جَمعَ المالِ مِن أطيَبِ وُجوهِهِ وأَحسَنِ سُبُلِهِ . يَصِلونَ بِهِ أرحامَهُم ، ويَبَرّونَ بِهِ إخوانَهُم ، ويُواسونَ بِهِ فُقَراءَهُم ، ولَعَضُّ أحَدِهِم عَلَى الرَّصفِ [٣] أيسَرُ عَلَيهِ مِن أن يَكتَسِبَ دِرهَما مِن غَيرِ حِلِّهِ ، أو يَمنَعَهُ مِن حَقِّهِ ، أو يَكونَ لَهُ خازِنا إلى يَومِ مَوتِهِ ، فَاُولئِكَ الَّذينَ إن نوقِشوا عُذِّبوا ، وإن عُفِيَ عَنهُم سَلِموا . وأَمَّا الطَّبَقُ الثّالِثُ : فَإِنَّهُم يُحِبُّونَ جَمعَ المالِ مِمّا حَلَّ وحَرُمَ ، ومَنعَهُ مِمّا افتُرِضَ ووَجَبَ ، إن [أنفَقوهُ] [٤] أنفَقوا إسرافا وبِدارا [٥] ، وإن أمسَكوهُ [أمسَكوا] [٦] بُخلاً وَاحتِكارا ، اُولئِكَ الَّذينَ مَلَكَتِ الدُّنيا زِمامَ قُلوبِهِم ، حَتّى أورَدَتهُمُ النّارَ بِذُنوبِهِم. [٧]
[١] جامع الأخبار : ص ٢٧٠ ح ٧٣٣ ، المواعظ العدديّة : ص ١٥١ نحوه .[٢] في المصدر : «الاُولى» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] في بحار الأنوار : «الرضف» بدل «الرصف» وكلاهما وارد وإن كان الأصحّ بالضاد المعجمة ؛ قال ابن الأثير : الرَّصْفُ : الحجارَةُ التي يرصف بعضها إلى بعض في مسيل فيجتمع فيها ماء المطر . وقال :الرَّضُفُ : الحجارة المُحماة على النار (النهاية : ج ٢ ص ٢٢٨ «رصف» و ص ٢٣١ «رضف») .[٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .[٥] في المصدر : «وبدرا» ، والتصويب من بحار الأنوار . و«بِدارا» : أي مُسارَعَةً (مفردات ألفاظ القرآن : ص١١٠ «بدر») .[٦] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .[٧] عدّة الداعي : ص ٩٢ عن عبد اللّه بن عمر ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ٢٣ ح ٢٦ .