دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢
٤٣٣٧.عنه صلى الله عليه و آله : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ النِّساءَ عِندَكُم عَوانٍ. [١] .. أخَذتُموهُنَّ بِأَمانَةِ اللّه ِ ، وَاستَحلَلتُم فُروجَهُنَّ بِكَلِماتِ اللّه ِ ، فَلَكُم عَلَيهِنَّ حَقٌّ ولَهُنَّ عَلَيكُم حَقٌّ . ومِن حَقِّكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوَطِّئَنَّ فُرُشَكُم ، ولا يَعصِيَنَّكُم في مَعروفٍ ، فَإِذا فَعَلنَ ذلِكَ ، فَلَهُنَّ رِزقُهُنَّ وكِسوَتُهُنَّ بِالمَعروفِ ، ولا تَضرِبوهُنَّ . [٢]
٤٣٣٨.عنه صلى الله عليه و آله : الفَرجُ أمانَةٌ ، وَالسَّمعُ أمانَةٌ ، وَالبَصَرُ أمانَةٌ ، وَاللِّسانُ أمانَةٌ ، وَالقَلبُ أمانَةٌ ، ولا إيمانَ لِمَن لا أمانَةَ لَهُ . [٣]
٤٣٣٩.الإمام عليّ عليه السلام : اللّهُمَّ اجعَل نَفسي أوَّلَ كَريمَةٍ تَنتَزِعُها مِن كَرائِمي ، وأوَّلَ وَديعَةٍ تَرتَجِعُها مِن وَدائِعِ نِعَمِكَ عِندي . [٤]
٤٣٤٠.عنه عليه السلام : اللّه َ اللّه َ ـ أيُّهَا النّاسُ ـ فيمَا استَحفَظَكُم مِن كِتابِهِ ، وَاستَودَعَكُم مِن حُقوقِهِ ، فَإِنَّ اللّه َ سُبحانَهُ لَم يَخلُقكُم عَبَثا ، ولَم يَترُككُم سُدىً . [٥]
٤٣٤١.عنه عليه السلام : رَحِمَ اللّه ُ امرَأً راقَبَ رَبَّهُ ، وتَنَكَّبَ [٦] ذَنبَهُ ، وكابَرَهَواهُ ، وكَذَّبَ مُناهُ ، امرَأً زَمَّ [٧] نَفسَهُ مِنَ التَّقوى بِزِمامٍ ، وألجَمَها مِن خَشيَةِ رَبِّها بِلِجامٍ ، فَقادَها إلَى الطّاعَةِ بِزِمامِها ، وقَدَعَها [٨] عَنِ المَعصِيَةِ بِلِجامِها ، رافِعا إلَى المَعادِ طَرفَهُ ، مُتَوَقِّعا في كُلِّ أوانٍ حَتفَهُ ، دائِمَ الفِكرِ ، طَويلَ السَّهَرِ ، عَزوفا عَنِ الدُّنيا سَأَما ، كَدوحا لِاخِرَتِهِ مُتَحافِظا [٩] ، امرَأً جَعَلَ الصَّبرَ مَطِيَّةَ نَجاتِهِ ، وَالتَّقوى عُدَّةَ وَفاتِهِ ، ودَواءَ أجوائِهِ ، فَاعتَبَرَ وقاسَ ، وتَرَكَ الدُّنيا وَالنّاسَ ، يَتَعَلَّمُ لِلتَّفَقُّهِ وَالسَّدادِ ، وقَد وَقَرَ [١٠] قَلبَهُ ذِكرُ المَعادِ ، وطَوى مِهادَهُ ، وهَجَرَ وِسادَهُ ، مُنتَصِبا على أطرافِهِ ، داخِلاً في أعطافِهِ ، خاشِعا للّه ِِ عَزَّ وجَلَّ ، يُراوِحُ بَينَ الوَجهِ وَالكَفَّينِ . خَشوعٌ فِي السِّرِّ لِرَبِّهِ ، لَدَمعُهُ صَبيبٌ [١١] ، ولَقَلبُهُ وَجيبٌ [١٢] ، شَديدَةٌ أسبالُهُ [١٣] ، تَرتَعِدُ مِن خَوفِ اللّه ِ عَزَّ وجَلَّ أوصالُهُ ، قَد عَظُمَت فيما عِندَ اللّه ِ رَغبَتُهُ ، وَاشتَدَّت مِنهُ رَهبَتُهُ ، راضِيا بِالكَفافِ مِن أمرِهِ ، يُظهِرُ دونَ ما يَكتُمُ ، ويَكتَفي بِأَقَلَّ مِمّا يَعلَمُ . اُولئِكَ وَدائِعُ اللّه ِ في بِلادِهِ ، المَدفوعُ بِهِم عَن عِبادِهِ ، لَو أقسَمَ أحَدُهُم عَلَى اللّه ِ جَلَّ ذِكرُهُ لَأَبَرَّهُ ، أو دَعا عَلى أحَدٍ نَصَرَهُ اللّه ُ ، يَسمَعُ إذا ناجاهُ ، ويَستَجيبُ لَهُ إذا دَعاهُ . [١٤]
[١] العاني : الأسير وكلُّ من ذلّ واستكان وخضع فقد عنا ، والمرأة عانية وجمعها عوان . وفي الحديث : اتّقوا اللّه في النساء فإنّهن عوان عندكم ، أي اُسراءأو كالاُسراء (النهاية : ج ٣ ص ٣١٤ «عنا») .[٢] الخصال : ص ٤٨٧ ح ٦٣ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٣٨١ ح ٨ ؛ المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ٢٧١ ح ٨٥٨ ، تفسير الطبري : ج ٣ الجزء ٤ ص ٣١١وليس فيهما «ولا تضربوهنّ» ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٣٧٨ ح ٤٤٩٨٦ كلّها عن ابن عمر .[٣] جامع الأحاديث للقمي : ص ١٠٥ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٢١٥ ، الدّعوات : ص ١٣٣ ح ٣٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٢٣٠ ح ٤ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ٨٦ .[٦] تنكّبهُ : أي تجنّبهُ (الصحاح : ج ١ ص ٢٢٨ «نكب») .[٧] الزّمام : الخيطُ يشدّ ثمّ يشدّ في طرفه المقود ، وقد يسمّى المقود زماما (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٤٤ «زمم») .[٨] قدعني : أي كفّني ، وأصلُ القدع : الكفّ والمنع (النهاية : ج ٤ ص ٢٤ «قدع») .[٩] المحافظة : المراقبة ، والتحفّظ : التيقُّظ وقلّة الغفلة (الصحاح : ج ٣ ص ١١٧٢ «حفظ») .[١٠] وقره : صدعه ، والوقر في العظم : شيءٌ من الكسر (تاج العروس : ج ٧ ص ٥٩٨ «وقر») .[١١] الصبيبُ : الماء المصبوب (تاج العروس : ج ٢ ص ١٣٨ «صبب») .[١٢] وجب القلبُ وجيبا ، اضطرب (الصحاح : ج ١ ص ٢٣٢ «وجب») .[١٣] أسبلَ الدمعُ والمطرُ : إذا هطلا (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٠ «سَبَلَ») .[١٤] الكافي : ج ٨ ص ١٧٢ ح ١٩٣ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص ٢٠٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٤٩ ح ٣٠ .