دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤
١٣ / ٦
جَزاءُ شِرارِ الاُمَّةِ
٤٠٨٢.مجمع البيان عن البراء بن عازب : كانَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ جالِسا قَريبا مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في مَنزِلِ أبي أيّوبَ الأَنصارِيِّ ، فَقالَ مُعاذٌ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أرَأَيتَ قَولَ اللّه ِ تَعالى : «يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا» [١] الآياتِ ؟ فَقالَ : يا مُعاذُ ، سَأَلتَ عَن عَظيمٍ مِنَ الأَمرِ ! ثُمَّ أرسَلَ عَينَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يُحشَرُ عَشَرَةُ أصنافٍ مِن اُمَّتي أشتاتاً ، قَد مَيَّزَهُمُ اللّه ُ مِنَ المُسلِمينَ وبَدَّلَ صُوَرَهُم ، بَعضُهُم عَلى صورَةِ القِرَدَةِ ، وبَعضُهُم عَلى صورَةِ الخَنازيرِ ، وبَعضُهُم مُنَكَّسونَ ؛ أرجُلُهُم مِن فَوقٍ ، ووُجوهُهُم مِن تَحتٍ ، ثُمَّ يُسحَبونَ عَلَيها ، وبَعضُهُم عُميٌ يَتَرَدَّدونَ ، وبَعضُهُم صُمٌّ بُكمٌ لا يَعقِلونَ ، وبَعضُهُم يَمضَغونَ ألسِنَتَهُم ، فَيَسيلُ القَيحُ مِن أفواهِهِم لُعابا يَتَقَذَّرُهُم أهلُ الجَمعِ ، وبَعضُهُم مُقَطَّعَةٌ أيديهِم وأَرجُلُهُم ، وبَعضُهُم مُصَلَّبونَ عَلى جُذوعٍ مِن نارٍ ، وبَعضُهُم أشَدُّ نَتنا [٢] مِنَ الجِيَفِ ، وبَعضُهُم يَلبَسونَ جِبابا سابِغَةً مِن قَطِرانٍ [٣] ، لازِقَةً بِجُلودِهِم . فَأَمَّا الَّذينَ عَلى صورَةِ القِرَدَةِ فَالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ ، وأمَّا الَّذينَ عَلى صورَةِ الخَنازيرِ فَأَهلُ السُّحتِ ، وأمَّا المُنَكَّسونَ عَلى رُؤُوسِهِم فَأَكَلَةُ الرِّبا ، وَالعُميُ الجَائِرونَ فِي الحُكمِ ، وَالصُّمُّ البُكمُ المُعجَبونَ بِأَعمالِهِم ، وَالَّذينَ يَمضَغونَ بِأَلسِنَتِهِم فَالعُلَماءُ وَالقُضَاةُ الَّذينَ خالَفَت أعمَالُهُم أقوالَهُم ، وَالمُقَطَّعَةُ أيديهِم وأرجُلُهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ الجيرانَ ، وَالمُصَلَّبونَ عَلى جُذوعٍ مِن نارٍ فَالسُّعاةُ بِالنّاسِ إلَى السُّلطانِ ، وَالَّذينَ هُم أشَدُّ نَتنا مِنَ الجِيَفِ فَالَّذينَ يَتَمَتَّعونَ بِالشَّهَواتِ وَاللَّذّاتِ ويَمنَعونَ حَقَّ اللّه ِ في أموالِهِم ، وَالَّذينَ يَلبَسونَ الجِبابَ فَأَهلُ التَّجَبُّرِ وَالخُيَلاءِ . [٤]
[١] النبأ : ١٨ .[٢] النَّتَنُ : الرائحة الكريهة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٠ «نتن») .[٣] القِطْر : النحاس (تاج العروس : ج ٧ ص ٤٠٤ «قطر») .[٤] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٦٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٨٩ .