دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦
٤٠٦٨.عنه صلى الله عليه و آله : خَيرُ اُمَّتي مَن إذا سُفِهَ عَلَيهِمُ احتَمَلوا ، وإذا جُنِيَ عَلَيهِم غَفَروا ، وإذا اُوذوا صَبَروا. [١]
٤٠٦٩.عنه صلى الله عليه و آله : خِيارُ اُمَّتي ـ فيما أنبَأَنِيَ المَلَأُ الأَعلى ـ قَومٌ يَضحَكونَ جَهرا في سَعَةِ رَحمَةِ رَبِّهِم عز و جل ، ويَبكونَ سِرّا مِن خَوفِ شِدَّةِ عَذابِ رَبِّهِم عز و جل ، ويَذكُرونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ فِي البُيوتِ الطَّيِّبَةِ المَساجِدِ ، ويَدعونَهُ بِأَلسِنَتِهِم رَغَبا ورَهَبا ، ويَسأَلونَهُ بِأَيديهِم خَفضا ورَفعا ، ويُقبِلونَ بِقُلوبِهِم عَودا وبَدءَا ، فَمَؤونَتُهُم عَلَى النّاسِ خَفيفَةٌ ، وعَلى أنفُسِهِم ثَقيلَةٌ ، يَدِبّونَ فِي الأَرضِ حُفاةً عَلى أقدامِهِم كَدَبيبِ النَّملِ ، بِلا مَرَحٍ ولا بَذَخٍ ، يَمشونَ بِالسَّكينَةِ ، ويَتَقَرَّبونَ بِالوَسيلَةِ ، ويَقرَؤونَ القُرآنَ ، ويُقَرِّبونَ القُربانَ ، ويَلبَسونَ الخُلقانَ. [٢] عَلَيهِم مِنَ اللّه ِ تَعالى شُهودٌ حاضِرَةٌ ، وعَينٌ حافِظَةٌ ، يَتَوَسَّمونَ العِبادَ [٣] ، ويَتَفَكَّرونَ فِي البِلادِ ، أرواحُهُم فِي الدُّنيا وقُلوبُهُم فِي الآخِرَةِ ، لَيسَ لَهُم هَمٌّ إلّا أمامَهُم ، أعَدُّوا الجِهازَ لِقُبورِهِم ، وَالجَوازَ لِسَبيلِهِم ، وَالاِستِعدادَ لِمَقامِهِم . ثُمَّ تَلا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «ذَ لِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَ خَافَ وَعِيدِ» [٤] . [٥]
[١] تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٢٣ .[٢] ثوبٌ خَلَقٌ ، أي بالٍ ، والجمع خُلقانٌ (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٧٢ «خلق») .[٣] تَوَسَّمَ الشيءَ : تَفَرَّسَهُ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٨٦ «وسم») .[٤] إبراهيم : ١٤ .[٥] المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ١٩ ح ٤٢٩٤ ، شعب الإيمان : ج ١ ص ٤٧٨ ح ٧٦٥ ، اُسد الغابة : ج٤ ص ٣١٣ الرقم ٤١٥٤ وليس فيه ذيله من «ويقرؤون القرآن . . .» وكلّها عن عيّاض بن سليمان ، حلية الأولياء : ج ١ ص ١٦ عن عيّاض بن غنم نحوه ، كنز العمّال : ج ١ ص ١٦٢ ح ٨١٥ .