دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٦
٤٠١٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مِمّا أعطَى اللّه ُ اُمَّتي وفَضَّلَهُم بِهِ عَلى سائِرِ الاُمَمِ ... كانَ إذا بَعَثَ نَبِيّا جَعَلَهُ شَهيدا عَلى قَومِهِ ، وإنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى جَعَلَ اُمَّتي شُهَداءَ عَلَى الخَلقِ حَيثُ يَقولُ : «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ» [١] . [٢]
٤٠١٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ أحوالَ أهلِ المَح: ثُمَّ يَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ آخَرَ فَيُستَنطَقونَ ، فَيَفِرُّ بَعضُهُم مِن بَعضٍ ، فَذلِكَ قَولُهُ عز و جل : «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ * وَ صَـحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» [٣] ، فَيُستَنطَقونَ فَلا يَتَكَلَّمونَ «إِلَا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـنُ وَ قَالَ صَوَابًا» [٤] ، فَيَقومُ الرُّسُلُ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِم فَيَشهَدونَ في هذَا المَوطِنِ ، فَذلِكَ قَولُهُ : «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلَاءِ شَهِيدًا» . [٥]
٤٠١٩.عنه عليه السلام ـ في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ أحوالَ أهلِ المَو: فَيُقامُ الرُّسُلُ فَيُسأَلونَ عَن تَأدِيَةِ الرِّسالاتِ الَّتي حَمَلوها إلى اُمَمِهِم ، فَأَخبَروا أنَّهُم قَد أدَّوا ذلِكَ إلى اُمَمِهِم ، وتُسأَلُ الاُمَمُ فَتَجحَدُ ، كَما قالَ اللّه ُ تَعالى : «فَلَنَسْـئلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـئلَنَّ الْمُرْسَلِينَ» [٦] ، فَيقولونَ : «مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَ لَا نَذِيرٍ» . [٧] فَتُشهِدُ الرُّسُلُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَيَشهَدُ بِصِدقِ الرُّسُلِ وتَكذيبِ مَن جَحَدَها مِنَ الاُمَمِ ، فَيَقولُ لِكُلِّ اُمَّةٍ مِنهُم : بَلى «فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ» أي مُقتَدِرٌ عَلى شَهادَةِ جَوارِحِكُم عَلَيكُم بِتَبليغِ الرُّسُلِ إلَيكُم رِسالاتِهِم ، وكَذلِكَ قالَ اللّه ُ لِنَبِيِّهِ : «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلَاءِ شَهِيدًا» ، فَلا يَستَطيعونَ رَدَّ شَهادَتِهِ خَوفاً مِن أن يَختِمَ اللّه ُ عَلى أفواهِهِم، وأن تَشهَدَ عَلَيهِم جَوارِحُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ . [٨]
[١] الحجّ : ٧٨ .[٢] قرب الإسناد ص ٨٤ ح ٢٧٧ عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص٤٤٣ ح ٤ .[٣] عبس : ٣٤ ـ ٣٦ .[٤] النبأ : ٣٨ .[٥] التوحيد : ص ٢٦١ ح ٥ عن أبي معمر السعداني، بحارالأنوار : ج ٧ ص ١١٨ ح ٥٥ .[٦] الأعراف : ٦ .[٧] المائدة : ١٩ .[٨] الاحتجاج : ج ١ ص ٥٦٦ ح ١٣٧ ؛ بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٠١ ح ١ .