دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦
٣٩١٢.الإقبال ـ في ذِكرِ صَحيفَةِ آدَمَ عليه السلام الَّتي وَرِ: بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أنَا اللّه ُ لا إلهَ إلّا أنَا الحَيُّ القَيُّومُ ، مُعَقِّبُ الدُّهورِ وفاصِلُ الاُمورِ ، سَبَقتُ بِمَشِيَّتِيَ الأَسبابَ ، وذَلَّلتُ بِقُدرَتِيَ الصِّعابَ ، فَأَنَا العَزيزُ الحَكيمُ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، اِرحَم تُرحَم ، سَبَقَت رَحمَتي غَضَبي، وعَفوي عُقوبَتي ، خَلَقتُ عِبادي لِعِبادَتي، وألزَمتُهُم حُجَّتي ، ألا إنّي باعِثٌ فيهِم رُسُلي ، ومُنزِلٌ عَلَيهِم كُتُبي ، اُبرِمُ [١] ذلِكَ مِن لَدُن أوَّلِ مَذكورٍ مِنَ بَشَرٍ إلى أحمَدَ نَبِيّي وخاتَمِ رُسُلي ، ذاكَ الَّذي أجعَلُ عَلَيهِ صَلَواتي واُسلِكُ في قَلبِهِ بَرَكاتي ، وبِهِ اُكمِلُ أنبِيائي ونُذُري . قالَ آدَمُ عليه السلام : إلهي، مَن هؤُلاءِ الرُّسُلُ؟ ومَن أحمَدُ هذَا الَّذي رَفَعتَ وشَرَّفتَ ؟ قالَ : كُلٌّ مِن ذُرِّيَّتِكَ ، وأحمَدُ عاقِبُهُم [ووارثُهُم] [٢] . قالَ : رَبِّ ، بِما أنتَ باعِثُهُم ومُرسِلُهُم ؟ قالَ : بِتَوحيدي ، ثُمَّ اُقَفّي ذلِكَ بِثَلاثِمِئَةٍ وثَلاثينَ شَريعَةً ، أنظُمُها واُكمِلُها لِأَحمَدَ جَميعا ، فَأَذِنتُ لِمَن جاءَني بِشَريَعةٍ مِنها مَعَ الإيمانِ بي وبِرُسُلي أن اُدخِلَهُ الجَنَّةَ . [٣]
[١] أبرَمْتُ العَقْدَ : أحكمتُهُ (المصباح المنير : ص ٤٥ «برم») .[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] الإقبال : ج ٢ ص ٣٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٣١٠ ح ٧٧ .