الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٤٩ - الشيخ الطوسي ومدرسته في النجف الأشرف
الأشرف وتشييد مدرستها ، فانتقلت البقية الباقية من مدرسة الكوفة إليها وعند ذلك استوعبت النجف كلّ ما كان في الكوفة [١].
وفي نفس الوقت أيضاً أمر الداعي الصغير محمد بن زيدبن محمد العلوي [٢] وكان يؤمها ملكاً لطبرستان بأن يبني في النجف الأشرف قبةً وحائطاً وحصناً فيه سبعون طاقاً [٣] وهي على هيئة غرفٍ ليسكن بها طلاب العلوم ، كما وأنه قد وردت إشاراتٌ أُخرى تؤكد وجود حركةٍ علميةٍ في النجف الأشرف قبل وصول الشيخ الطوسي إليها ، حيث يقول صاحب كتاب فرحة الغري :
|
بأنّ عضد الدولة البويهي ( ٣٦٧. ٣٧٢ ه ) كان قد زار النجف الأشرف عام ٣٧١ ه ، وطرح في ضريح الإمام علي عليهالسلام دراهم ، فاصاب كل واحدٍ منهم واحداً وعشرين درهما ، وكان عدد العلويين ألفاً وسبعمائة اسمٍ ، وفرق على المجاورين وغيرهم خمسمائة الف درهمٍ ، وعلى الفقراء والفقهاء ثلاثة آلاف درهمٍ [٤]. |
وقد بنى عضد الدولة الرواق العلوي في النجف الأشرف ، وإلى هذا البناء يشير صاحب كتاب تاريخ الجامعات فيقول :
|
أصبحت مدينة النجف عاصمة التدريس للفقه الجعفري وعلوم الدين منذ عصر آل بويه بعد إعمارهم المرقد العلوي واجزالهم الصلات والرواتب للمقيمين به [٥]. |
بالاضافة إلى ماتقدم فأنّ هناك بعض الأُسر العلمية المعروفة ، كانت قدسكنت أرض النجف الأشرف في القرن الهجري الرابع ، وقبل وصول الشيخ الطوسي لمدينة النجف ، ومن تلك الأُسر :
|
( آل شهريار ) ، وهم من البيوت النجفية الذين خدموا العلم والدين خدمة جليلةً ، وقضوا |
[١] اليعقوبي ، البلدان ، ص ٤١.
[٢] بحر العلوم ، تحفة العالم ، ج ٩ ، ص ٢٧١.
[٣] البخاري ، سر السلسلة العلوية ، ص ٢٦ ، بحر العلوم ، تحفة العالم ، ج ٩ ، ص ٢٧١
[٤] ابن طاووس ، فرحة الغري ، ص ١١٤
[٥] غنيمة ، تاريخ الجامعات ، ص ٤٩.