الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٣٤ - صفات الله تعالى
مخالفاً للاخبار المتواترة بعرض الاخبار على الكتاب وطرح ماخالفه والرجوع إليه [١].
والى هذا الراي يذهب الامام الشافعي أيضاً فيقول :
|
انما نسخ مانسخ من الكتاب بالكتاب وان السنة لاناسخةً للكتاب ، وانما هي تبع الكتاب بمثل مانزل نصا ومفسرةٌ معنى ما انزل الله منه جملاً [٢]. |
في حين اجاز الجمهور نسخ الكتاب بالسنة [٣] ، وان اجمعوا على ان خبر الواحد لاينسخ القرآن باعتبار ان الظني لايقاوم القطعي فيبطله ، [٤] ويرى الشيخ الطوسي ان النسخ في القرآن لايخلو من ثلاثة اقسامٍ [٥] :
|
احدها : نسخ حكمه دون لفظه كاية العدة في المتوفّى عنها زوجها المتضمنة للسنة فان الحكم منسوخٌ والتلاوة باقيةٌ ، وذلك في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [٦] وهذه الآية ناسخةٌ [٧] لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ) [٨] وكذلك الحال في اية النجوى حيث قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) [٩]. |
يقول الشيخ الطوسي :
|
فنسخ الله تعالى ذلك الحكم بالاية التي بعدها [١٠]، فقال ناسخاً لهذا الحكم ( أَأَشْفَقْتُمْ أَن |
[١] الطباطبائي ، تفسير الميزان ، ج ٤ ، ص ٢٧٥.
[٢] الشافعي ، الرسالة ، ص ١٠٦.
[٣] حسب الله ، اصول التشريع الإسلامي ، ص ٢٧٨.
[٤] الشاطبي ، الموافقات ، ج ٣ ، ص ١٠٦.
[٥] الطوسي ، التبيان ، المقدمة ، ج ١ ، ص ١٣.
[٦] البقرة ( ٢ ) الآية ٢٣٤.
[٧] الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٢٦١.
[٨] البقرة ( ٢ ) الآية ٢٤٠.
[٩] المجادلة ( ٥٨ ) الآية ١٤.
١٠ ـ الطوسي ، التبيان ، ج ٩ ، ص ٥٥.