الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢١٨ - صفات الله تعالى
|
« فحالت فالتمست به حشاها |
فخر كانّه غصنٌ مريج » [١] |
٦. وفي تفسيره لقوله تعالى (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ) [٢] يذكر معنى « الاياب » فيقول :
|
فالاياب : الرجوع ، اب اوباً ، واياباً وتاوّب تاوّباً ، واوَّب يؤوَّب تاويباً ، ويقال : ايب اياباً ، على ( فيعل ، فيعالا ) من الاوب ، وعلى هذا قرى ء في الشواذ ( ايابهم ) بالتشديد. |
ثم يستشهد الشيخ الطوسي ببيت لعبيد :
|
« وكل ذي غيبة يؤوب |
وغائب الموت لايؤوب » [٣] |
٧. وفي تفسيره لقوله تعالى (لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ) [٤] يقول في (سُبْحَانَهُ) ومعنى (سُبْحَانَهُ) : براءة الله من السوء ويستشهد بقول الاعشى :
|
« اقول لماجاءني فخره |
سبحان من علقمة الفاخر »[٥] |
وقديقتصر المفسر احياناً على ذكر شطر بيت او عجزه فقط ، فلايطيل الوقوف مع القوافي ، وانما ياخذ منها ماتتطلبه الحاجة ومايقتضيه الموقف وكما في الامثلة التالية :
١. يذكر الشيخ الطوسي في تفسيره ( أَلَم ) من سورة البقرة : « ان العلماء اختلفوا في معنى اوائل السور » ويذكر اراءهم ، ثم يبين فائدتها ويقول : « وفائدتها ان يعلم ابتداء السورة وانقضاء ماقبلها ، وذلك معروف في كلام العرب » ، ثم يستشهد بشطرين لشاعرين لم يذكرهما :
« بل وبلدة ما الانس من اهالها ».
والاخر :
« بل ماهيج احزاناً وشجواً قدشجا ».
وهنا نلاحظ مما تقدم ان الشيخ الطوسي استدل بهذين الشطرين ليبين ان « بل ، ليست
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٩ ، ص ٣٥٦.
[٢] الغاشية ( ٨٨ ) الآية ٢٥.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ١٠ ، ص ٣٣٩.
[٤] التوبة ( ٩ ) الآية ٣١.
[٥] انظر التبيان ، ج ٥ ، ص ٢٠٦. ٢٠٧.