الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢١٥ - صفات الله تعالى
يبين معنى « سريا » فيقول :
|
وقيل للنهر « سرى » لانه يسري بجريانه كما قيل : جدول لشدة جريه ، ثم يستشهد بعدذلك ببيتين الاول للشاعر لبيد : |
|
فتوسطا عرض السري فصدعا |
مسجورة متجاوراً اقلامها |
|
والبيت الاخر لشاعر لم يذكر اسمه : |
|
سلم ترى الدالي منه ازورا |
اذا يعج في السري هرهرا [١] |
٧. وفي تفسيره لقوله (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم) [٢] قال في معنى (تَلَقَّوْنَهُ)
|
وهو الاستمرار على الكذب ومنه : ولق فلان في السير اذا استمر به ، ويقال : في الولق من الكذب ، الالق والالق تقول : القت وانتم تالقونه. |
ويستشهد بعد ذلك الشيخ الطوسي بقول الفراء :
|
« من لي بالمرر واليلامق |
صاحب ادهان والق الق » |
ثم يستشهد ببيت لشاعر اخر ولكنه لم يذكر اسمه :
|
جاءت به عنس من الشام تلق » |
جاءت به عنس من الشام تلق » |
وانشد أيضاً :
|
ان الحصين زلقٌ وزملق |
جاءت به عنس من الشام تلق |
|
مجوع البطن كلاليم الحلق [٣]. |
٨. وعند تفسيره لقوله تعالى : (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا) [٤] يبين معنى ( حاصبا ) فيقول : « وهو الريح العاصفة التي فيها حصباء ، وهي الحصى الصغار وشبه به البرد والجليد » ، ثم يستشهد بقول الاخطل :
|
ولقد علمت اذا العشار تروحت |
هدج الرئال تكبهن شمالا |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٧ ، ص ١٠٥.
[٢] النور ( ٢٤ ) الآية ١٥.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٧ ، ص ٤١٧
[٤] العنكبوت ( ٢٩ ) الآية ٤٠.