الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٥٩ - صفات الله تعالى
|
الثالث : قال محمد بن جعفربن الزبير والجبائي .... والرابع : قال ابن زيد ..... |
وهكذا اخذ يعد المفسرين واحدا واحدا مما يدل على ان استعماله لعبارة أهل التاويل بانهاكانت تعني أهل التفسير.
ثم يؤكد ذلك عندما يفسر قوله تعالى :
(...فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ... ) [١]
فيقول :
|
والتاويل : التفسير واصله المرجع والمصير من قولهم ال امره إلى كذا يؤول اولا : اذا صار إليه واولته تاويلا اذا صيرته اليه .. وقوله : (وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) [٢] قيل معناه احسن جزاء لان امر العباد يؤول إلى الجزء. واصل الباب : المصير (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ) يعني تفسيره [٣]. |
وقد ظل التاويل يعني التفسير حتى جاء المتاخرون من الفقهاء والكلاميين والمتصوفة فاتخذ معنى اصطلاحيا جديدا ، اما فيما مضى فقدكان يعني التاويل ـ عند السلف ـ تفسير الكلام وبيان معناه سواء وافق ظاهره او خالفه فيكون التاويل والتفسير عند هؤلاء متقارباً او مترادفاً [٤] وهذا مانجده واضحاً لدى الشيخ الطوسي اذ لايفرق بين التاويل والتفسير اطلاقاً وانما يضع احدهما مكان الاخر وكانهما مترادفان.
[١] آل عمران ( ٣ ) الآية ٧.
[٢] النساء ( ٤ ) الآية ٥٨ ، الاسراء ( ١٧ ) الآية ٣٥.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٣٩٩.
[٤] ابن تيمية ، مجموعة الرسائل الكبرى ، رسالة الاكليل ، ج ٢ ، ص ١٧.