الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٢٢ - صفات الله تعالى
|
وانما جاز ان يكون ( إلى ) بمعنى « من » لمادخل الكلام من معنى الاضافة ، ومعنى الصاحبة. |
فيورد المفسر مثالا على ذلك حيث يقول :
« ونظيره ( الذود إلى الذود ابل ) اي مع الذود » [١].
٥. في تفسيره لقوله تعالى : (فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ) [٢] ... يبين الشيخ الطوسي معنى الظلم ، حيث يقول : « واصل الظلم انتقاص الحق لقوله تعالي (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ) [٣] اي لم تنقص » ، ثم يورد الشيخ الطوسي رايا اخر مقاربا له بقوله : « وقيل : اصله ، وضع الشيء في غير موضعه » ثم يدعم هذا الراي بالمثل :
« من يشبه اباه فما ظلم » [٤].
٦. ويبين معنى الرهبة من قوله تعالى : (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) [٥] ... يقول :
« ورهبه : اذا خاف من شيء ، ومنه اشتقاق الراهب ، والاسم الرهبة » ، ثم يدعمه بالمثل:
« رهبوت خير من رحموت » [٦].
وهكذا نجد مفسرنا متتبعا لما من شانه ان يسهم في توضيح معنى الآيات القرآنية ومفرداتها ، فلايدع بابا للفهم الا ولجه ، ولاطريقا لمعرفة النص القرآني الا وسلكه ، وقد تاتي استشهاداته بامثال العرب من هذا الباب وبغية الوقوف على ما امكنته الطاقة والجهد في سبيل التفسير الادق والتوضيح الاوفى لمعاني الكتاب العزيز.
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٤٧٣.
[٢] البقرة ( ٢ ) الآية ٣٥.
[٣] الكهف ( ١٨ ) الآية ٣٣.
[٤] الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ١٥٨.
[٥] البقرة ( ٢ ) الآية ٤٠.
[٦] الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ١٨٤.