الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١٠٠ - ٣ رفضه التقليد في أُصول الدين
|
لابدّ من الرجوع إلى حُجّةِ عقل أو كتابٍ منزلٍ من قبل الله تعالى [١]. |
وعند تفسيره لقوله تعالى :
(وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ الله لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [٢]
قال :
|
وفي الآية حجة على أصحاب المعارف وأهل التَقْليد لأنّه ذم الفريقين ، ولو كان الأمرعلى مايقولون لماتوجه عليهما الذم [٣]. |
وفي تفسيره قوله تعالى :
(قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ الله حَرَّمَ هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) [٤]
قال :
|
معنى هذه الآية أنْ الحِجاجَ بأنْ الطريق الموصل إلى صِحّة مذهبهم غير مسند .... ؟ اذالم يثبت مِن جهة حجّة عقلٍ ولاسمعٍ ، وما لم يصح أن يثبت من أحد هذين الوجهين باطل لامحالة [٥]. |
ثم يردف الطوسي قائلاً :
|
وفي الآية دلالة على فساد التقليد ، لأنّه لو كان التقليدُ جائزاً لما طالب الله الكفار بالحجة على صحة مذهبهم ، ولما كان عجزهم على الإتيان بها دلالة على بطلان ما ذهبوا إليه [٦]. |
وعند تفسيره لقوله تعالى :
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٩ ، ص ١٩٠.
[٢] الأعراف ( ٧ ) الآية ٢٨.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ٣٨٣.
[٤] الأنعام ( ٦ ) الآية ١٥٠.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ٣١٢.
[٦] نفس المصدر ، ص ٣١٣.