تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨ - حكم ما لو دفع العامل الأوّل قراضاً إلى الثاني بغير إذن المالك وكان الثاني عالماً بالحال أو لم يكن
القديم إن صدّقه صاحب الدراهم [١].
وهذه المسألة تُلقّب بمسألة البضاعة.
إذا عرفت هذا ، فعلى الجديد ـ وهو وقوع عقد الفضولي لاغياً ـ إن اشترى بعين مال القراض ، فهو باطل.
وإن اشترى في الذمّة ، فأحد الوجهين : إنّ كلّ الربح للعامل الثاني ؛ لأنّه المتصرّف ، كالغاصب في صورة الغصب.
وأصحّهما عندهم : إنّ كلّه للأوّل ؛ لأنّ الثاني تصرّف للأوّل بإذنه ، فكان كالوكيل من [ جهته ] [٢] ، وعليه للثاني أُجرة عمله ، وبه قال أبو حنيفة والمزني [٣].
وإن قلنا بالقديم ـ وهو توقّف عقد الفضولي على الإجازة ـ ففيما يستحقّه المالك من الربح وجهان :
أحدهما : إنّ جميعه للمالك ، كما في الغصب ، طرداً لقياس [٤] هذا القول ، وعلى هذا فللعامل الثاني أُجرة مثله.
وعلى مَنْ تجب؟ وجهان :
أحدهما : إنّها على العامل الأوّل ؛ لأنّه استعمله وغرَّه.
والثاني : على المالك ؛ لأنّ نفع عمله عاد إليه.
[١] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٢٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٢١٢.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » وبدله في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « حصته ». وهي تصحيف.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٢٩.
[٤] في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « للقياس ». والمثبت هو الصحيح كما في العزيز شرح الوجيز.