تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩ - حكم ما لو جُني على اللقيط خطأً أو عمداً، على النفس أو على الطرف
لا إلى آحاد المسلمين ، ولهذا لو أوصى مَنْ ليس له وارثٌ خاصّ لجماعةٍ من المسلمين لا يُجعل ذلك وصيّةً للورثة [١].
فهذان مأخذان للمسألة عند الشافعيّة.
وفرّع بعضهم عليهما ما إذا ثبت لرجلٍ حقُّ قصاصٍ ولم يستوفه حتى مات وورثه المسلمون ، فعلى المأخذ الأوّل في بقاء القصاص القولان ، وعلى الثاني يبقى لا محالة [٢].
وهذا لا يتأتّى على مذهبنا ؛ لأنّ المستحقّ لقصاصه وديته هو الإمام خاصّةً.
ولو قُتل اللقيط بعد البلوغ والإعراب بالإسلام ، اقتصّ له مع العمد ، وأُخذت الدية للإمام مع الخطأ.
ويجري هنا الخلاف للشافعيّة على المأخذ الأوّل ، دون الثاني [٣].
ولو قُتل بعد البلوغ وقبل الإعراب ، جرى الخلاف على المأخذين ، ولكن الترتيب على ما قبل البلوغ ، إن منعنا القصاص ثَمَّ فهنا أولى ، وإن أوجبناه فهنا وجهان ؛ لقدرته على إظهار ما هو عليه [٤].
والاختلاف الثاني في كيفيّة قول المنع.
فعن جماعةٍ منهم : البويطي والربيع : إنّه غير منصوصٍ عليه في المسألة بخصوصها ، لكن قال قائلون : إنّ اللقيط لا وارث له [٥].
وروى البويطي : أن لا قصاص بقتل مَنْ لا وارث له ، فيتناول اللقيطَ تناولَ العموم للخصوص [٦].
[١] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٠٨.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٠٨ ـ ٤٠٩.
(٣ ـ ٦) العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٠٩.