تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩ - فيما إذا أسلم المراهق فهل يُحكم بإسلامه؟
إلى الإسلام قبل بلوغه ، فأجابه [١] ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد [٢].
واختلفت الرواية عن مالك [٣].
وعلى قول الشافعي بصحّة إسلامه وقول أبي حنيفة وأحمد لو ارتدّ صحّت ردّته أيضاً ، لكن لا يُقتل حتى يبلغ ، فإن تاب وإلاّ قُتل [٤].
وعلى ما اخترناه نحن يجب أن يُفرّق بينه وبين أبويه وأهله الكفّار لئلاّ يستدرجوه ، فإن وصف الكفر بعد البلوغ هُدّد وطُولب بالإسلام ، فإن أصرّ رُدّ إليهم.
إذا عرفت هذا ، فالأقرب : وجوب الحيلولة بينه وبين أبويه احتياطاً لأمر الإسلام ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّها مستحبّة ، فيستعطف بأبويه ليؤخذ منهما ، فإن أبيا فلا حيلولة [٥].
هذا ما يتعلّق بأُمور الدنيا ، وأمّا ما يتعلّق بأمر الآخرة فالوجه : إنّه ناجٍ ، وإن أُدخل الجنّة فعلى جهة التفضّل.
قال بعض الشافعيّة : إذا أضمر الإسلام كما أظهره ، كان من الفائزين بالجنّة وإن لم يتعلّق بإسلامه أحكام الدنيا ، ويعبّر عن هذا بأنّ إسلامه
[١] الطبقات الكبرى ٣ : ٢١ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٥.
[٢] الاختيار لتعليل المختار ٤ : ٢٣٤ ، بدائع الصنائع ٧ : ١٣٤ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٠ : ١٢٠ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٢ : ١٦٩ ، الحاوي الكبير ٨ : ٤٦ ، و ١٣ : ١٧١ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٥ ، المغني ١٠ : ٨٥ ، الشرح الكبير ١٠ : ٨١.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٦.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٩٥ ، بدائع الصنائع ٧ : ١٣٥ ، المغني ١٠ : ٨٩ ، الشرح الكبير ١٠ : ٨١ و ٨٥.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٩٥.