تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧ - حكم ما لو دفع شخص إلى العامل مالاً قراضاً ودفع إليه آخَر كذلك فاشترى بكلّ واحد من المالين عبداً ثمّ اشتبها
فإن كان لتقصيره ضمن ، وإن كان لانخفاض السوق لم يضمن ؛ لأنّ غايته أن يكون كالغاصب ، والغاصب لا يضمن نقصان السوق ـ وهو أحد قولَي الشافعيّة [١] ؛ لأنّ قضيّة المال الممتزج هذا.
ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق ٧ أنّه قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوبٍ وآخَر عشرين درهماً في ثوبٍ ، فبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : « يباع الثوبان ، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخَر خُمسي الثمن » قال : قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ، قال : « قد أنصفه » [٢].
وللشافعيّة قولٌ بأنّ شراء العبدين ينقلب إلى العامل ، ويغرم لهما ؛ للتفريط حيث لم يفردهما حتى تولّد الاشتباه [٣].
ثمّ المغروم عند الأكثرين الألفان [٤].
وقال بعضهم : يغرم قيمة العبدين وقد تزيد على الألفين [٥].
ولهم قولٌ غريب ثالث : إنّه يبقى العبدان على الإشكال إلى أن
[١] بحر المذهب ٩ : ٢٣٢ ، الوسيط ٤ : ١٣١ ، حلية العلماء ٥ : ٣٤٤ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٩٥ ، البيان ٧ : ١٩٦ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٢٥.
[٢] الكافي ٧ : ٤٢١ ـ ٤٢٢ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢٣ / ٦٢ ، التهذيب ٦ : ٢٠٨ / ٤٨٢ و ٣٠٣ ـ ٣٠٤ / ٨٤٧.
[٣] بحر المذهب ٩ : ٢٣٢ ، الوسيط ٤ : ١٣١ ، حلية العلماء ٥ : ٣٤٤ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٩٥ ، البيان ٧ : ١٩٥ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٢٤.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٢٤.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٤٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥.