تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤ - فيما لو قال له اعمل برأيك أو بما رأيت أو كيف شئت فهل له المزارعة؟
عليه.
وعن أحمد رواية أُخرى : إنّ البيع صحيح ، ويضمن العامل النقص ؛ لأنّ ضرر المالك ينجبر بضمان النقص [١] ، وهو قول بعض علمائنا [٢].
والمعتمد : الأوّل.
مسألة ٢٣٠ : لو باع بغير نقد البلد مع إطلاق التصرّف ، لم يصح ؛ لأنّه منافٍ لما يقتضيه الإطلاق ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، وفي الثانية : يجوز إذا رأى العامل أنّ المصلحة فيه ، والربح حاصل به ، كما يجوز أن يبيع عرضاً بعرضٍ ويشتريه به [٣].
وإن فَعَل وخالف وباع بغير نقد البلد ، كان حكمه حكم ما لو اشترى أو باع بغير ثمن المثل.
وليس بعيداً من الصواب اعتبار المصلحة.
ولو قال له : اعمل برأيك أو بما رأيت أو كيف شئت ، كان له ذلك ، وليس له المزارعة ؛ لأنّ المضاربة لا يُفهم من إطلاقها المزارعة.
وقال أحمد في روايةٍ أُخرى : إنّ له ذلك ، وتصحّ المضاربة ، والربح بينهما [٤].
وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ المزارعة لا تدخل تحت قوله : اتّجر بما شئت.
فعلى ما قلناه لو تلف المال في المزارعة ضمن.
[١] المغني ٥ : ١٥٣ ، الشرح الكبير ٥ : ١٤٦.
[٢] لم نتحقّقه.
[٣] الحاوي الكبير ٧ : ٣٢٢ ، بحر المذهب ٩ : ٢٠٢ ، البيان ٧ : ١٨١ ، المغني ٥ : ١٥٤ ، الشرح الكبير ٥ : ١٤٧.
[٤] المغني ٥ : ١٥٤ ، الشرح الكبير ٥ : ١٤٧.