تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢ - ولاء اللقيط لمن يكون؟
ولا ولاء للملتقط عليه عند علمائنا أجمع ـ وبه قال عليٌّ ٧ وأهل بيته : ، وأكثر الصحابة ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم [١] ـ لما رواه العامّة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « إنّما الولاء لمن أعتق » [٢] و « إنّما » للحصر.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « المنبوذ إن شاء جعل ولاءه للّذين ربّوه وإن شاء لغيرهم » [٣].
ولأنّه حُرٌّ في الأصل لم يثبت عليه رقٌّ ولا على آبائه ، فلم يثبت عليه الولاء ، كالمعروف نسبه.
وقال شريح وإسحاق : عليه الولاء لملتقطه [٤].
لما رواه واثلة بن الأسقع عن النبيّ ٦ : « المرأة تحوز ثلاث مواريث : عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه » [٥].
ولقول عمر لأبي جميلة في لقيطه : هو حُرٌّ ، لك ولاؤه وعلينا نفقته [٦].
وهُما ممنوعان ، قال ابن المنذر : حديث واثلة لم يثبت ، وأبو جميلة مجهول [٧].
[١] المغني ٦ : ٤١١ ، الشرح الكبير ٦ : ٤١٧ ، حلية العلماء ٥ : ٥٧٣.
[٢] صحيح البخاري ٣ : ٩٤ و ٢٠٠ ، صحيح مسلم ٢ : ١١٤٤ ـ ١١٤٥ / ١٤ ، سنن أبي داوُد ٤ : ٢١ ـ ٢٢ / ٣٩٣٠ ، سنن الترمذي ٤ : ٤٣٦ / ٢١٢٤ ، سنن الدارقطني ٣ : ٢٢ / ٧٧ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٣٨.
[٣] الفقيه ٣ : ٨٦ / ٣١٨ ، التهذيب ٨ : ٢٢٧ / ٨٢٠.
[٤] المغني ٦ : ٤١١ ، الشرح الكبير ٦ : ٤١٧.
[٥] سنن أبي داوُد ٣ : ١٢٥ / ٢٩٠٦ ، سنن الترمذي ٤ : ٤٢٩ / ٢١١٥ ، سنن البيهقي ٦ : ٢٥٩ ، مسند أحمد ٤ : ٥٤٤ / ١٥٥٧٤.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٣١٠ ، الهامش (١).
[٧] المغني ٦ : ٤١٢ ، الشرح الكبير ٦ : ٤١٧.