تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥ - فيما إذا حُكم بارتداد الصبي إذا أسلم أحد أبويه ثمّ بلغ وأعرب الكفر بعد بلوغه لم ينقض شيئاً من أحكام الإسلام الممضاة
المسلم. ولو مات له قريب مسلم فإرثه عنه موقوف ، بناءً منهم على أنّ المسلم لا يرث الكافر [١].
قال الجويني : أمّا التوريث منه فيخرج على أنّه إذا مات قبل الإعراب هل ينقض الحكم؟ وأمّا توريثه فإن عني بالتوقّف أنّه يقال : أعرب عن نفسك بالإسلام ، فهو قريب ، ويستفاد به الخروج من الخلاف ، وأمّا إذا مات القريب ثمّ مات هو وفات الإعراب بموته ، فلا سبيل إلى الفرق بين توريثه والتوريث عنه [٢].
ولو قُتل بعد البلوغ وقبل الإعراب ، ففي تعلّق القصاص بقتله قولان :
أحدهما : التعلّق ، كما لو قُتل قبل البلوغ.
والثاني : المنع ؛ لأنّ سكوته يحتمل الكفر والجحود ، والقصاص يدرأ بالشبهة ، ويخالف ما قبل البلوغ ، فإنّه حينئذٍ محكوم بإسلامه تبعاً ، وقد انقطعت التبعيّة بالبلوغ.
والقولان مبنيّان على أنّه لو أعرب بالكفر كان مرتدّاً أو كافراً أصليّاً؟ إن قلنا بالأوّل ، وجب القصاص ، وإن قلنا بالثاني ، فلا ، لكنّ الأظهر : منع القصاص وإن كان الأظهر كونه مرتدّاً ، تعليلاً بالشبهة.
وأمّا الدية فالذي أطلقه الشافعيّة وحكوه عن قول الشافعي : تعلّق الدية الكاملة بقتله.
وعلى القول بأنّه لو أعرب بالكفر كان كافراً أصليّاً لا يوجب الدية
[١] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٩ و ٥٠٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٩٧ ، و ٥ : ٣٠.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٩٧.