تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨ - فيما إذا لم يُعرف للّقيط مالٌ وجب الإنفاق عليه من بيت المال
والثاني : الجري على القياس من غير مبالاةٍ بالرقعة [١].
والأقرب : الأوّل ؛ لأنّه في الأمارة والدلالة على تخصيص اللقيط به أقوى من الموضوع تحته.
ولو أرشدت الرقعة إلى دفينٍ بالبُعْد منه أو دابّة مربوطة بالبُعْد ، فالأقوى : عدم الالتفات إلى الاستدلال بها.
ولو كانت الدابّة مشدودةً باللقيط وعليها راكب ، قال بعض الشافعيّة : تكون بينهما [٢].
وعلى ما اخترناه من أنّ راكب الدابّة أولى من قابض لجامها يكون الراكب هنا أولى.
وكلّ ما لا يُحكم للّقيط به من هذه الأموال سوى الدفن يكون لقطةً ، والدفن قد يكون ركازاً وقد يكون لقطةً على ما تقدّم.
مسألة ٤٢٢ : كلّ ما حُكم للّقيط به فإن كان فيه كفايته ، لم تجب على أحدٍ نفقته ؛ لأنّه ذو مال مستغنٍ عن غيره ، فأشبه سائر الناس.
ولو لم يُعرف له مال البتّة ، وجب أن يُنفق عليه الإمام من بيت المال من سهم المصالح ؛ لأنّ عمر استشار الصحابة في نفقة اللقيط ، فقالوا : من بيت المال [٣] ، وقال لأبي جميلة لمّا التقط الصبي : اذهب فهو حُرٌّ ، لك ولاؤه ، وعلينا نفقته [٤] ، ولأنّ بيت المال وارث له وماله مصروف إليه ،
[١] الوجيز ١ : ٢٥٥ ، الوسيط ٤ : ٣٠٧ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٠ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٩١.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٠ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٩١.
[٣] الحاوي الكبير ٨ : ٣٤ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٤٤٢ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٩٠.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٣١٠ ، الهامش (١).