تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨ - هل يُملك العبد الصغير أو الجارية الصغيرة بعد التعريف؟
وقال الشافعي وابن المنذر : إذا انكسرت السفينة فأخرجه قوم ، يأخذ أصحاب المتاع متاعهم ، ولا شيء للّذين أصابوه [١].
وعلى قياس قول أحمد يكون لمستخرجه أُجرة المثل ؛ لأنّ ذلك وسيلة إلى تحصيله [٢] وحفظه لصاحبه وصيانته عن الغرق ، فإنّ الغوّاص إذا علم أنّه يُدفع إليه الأجر بادر إلى التخليص ، وإن علم أنّه يؤخذ منه بغير شيءٍ لم يخاطر بنفسه في استخراجه [٣].
مسألة ٤٠٥ : قد بيّنّا أنّه يجوز للإنسان أن يلتقط العبد الصغير وكذا الجارية الصغيرة ، ويُملك كلٌّ منهما بعد التعريف.
وقياس مذهب أحمد : إنّه لا يُملكان بالتعريف [٤].
وقال الشافعي : يملك العبد دون الجارية ؛ لأنّ التملّك بالتعريف ـ عنده ـ كالقرض ، والجارية ـ عنده ـ لا تُملك بالقرض [٥].
واستشكل بعض العامّة ذلك ؛ فإنّ الملقوط محكوم بحُرّيّته ، وإن كان ممّن يعبّر عن نفسه فأقرّ بأنّه مملوك لم يُقبل إقراره ؛ لأنّ الطفل لا قول له ، ولو اعتبر قوله في ذلك لاعتبر في تعريف سيّده [٦].
[١] المغني ٦ : ٤٠١ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٦ ـ ٣٥٧.
[٢] الظاهر : « تخليصه ».
[٣] كما في المغني ٦ : ٤٠١ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.
[٤] كما في المغني ٦ : ٤٠٢ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.
[٥] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٤٣٩ ، حلية العلماء ٥ : ٥٣٩ ، البيان ٧ : ٤٦٦ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣٥٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٦٧ ، المغني ٦ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.
[٦] المغني ٦ : ٤٠٢ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٥٧.