تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨ - جواز التصرّف في اللُّقطة بعد التعريف حولاً سواء كانت اللُّقطة أثماناً أو عروضاً
وجاء رجل إلى النبيّ ٦ فقال : يا رسول الله كيف ترى في متاعٍ يوجد في الطريق المنتاب أو في قريةٍ مسكونة؟ قال : « عرِّفه سنةً ، فإن جاء صاحبه وإلاّ فشأنك به [١] » [٢].
وروى الحرّ [٣] بن الصباح قال : كنتُ عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال : إنّي وجدتُ هذا البرد وقد نشدته وعرّفته فلم يعرفه أحد وهذا يوم التروية ويوم يتفرّق الناس ، فقال : إن شئت فقوِّمه قيمة عدلٍ ولبسته وكنتَ ضامناً له متى جاءك صاحبه دفعته إليه [٤] ، وإن لم يجئ له طالب فهو لك إن شئت [٥].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه هشام بن سالم ـ في الحسن ـ عن الصادق ٧ قال : « جاء رجل إلى النبيّ ٦ فقال : يا رسول الله ، إنّي وجدتُ شاةً ، فقال رسول ٦ : هي لك أو لأخيك أو للذئب » [٦].
وفي الحسن عن حريز عن الصادق ٧ قال : « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه » قال : « وقال الباقر ٧ : ليس لهذا طالب » [٧].
وفي الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألتُ
[١] في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « صاحبها ... بها » ، والمثبت يقتضيه السياق وكما في المصدر.
[٢] أورده ابنا قدامة في المغني ٦ : ٣٥٨ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٨٣.
[٣] في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « الحارث » بدل « الحر ». والمثبت كما في المصدر.
[٤] في المصدر : « دفعت ثمنه إليه ».
[٥] أورده ابنا قدامة في المغني ٦ : ٣٥٨ ـ ٣٥٩ ، والشرح الكبير ٦ : ٣٨٣.
[٦] الكافي ٥ : ١٤٠ / ١٢ ، التهذيب ٦ : ٣٩٢ / ١١٧٦.
[٧] تقدّم تخريجه في ص ٢٠٩ ، الهامش (٢).