تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩ - وجوب تعريف اللّقطة إذا بلغت درهماً فما زاد
لورود ذلك في الخبر : إنّه ٧ قال : « اعرف عفاصها ووكاءها » [١].
وينبغي أن يعرف أيضاً جنسها هل هي ذهب أو فضّة ، أو ثوب هرويّ أو مرويّ ، ويعرف قدرها بالوزن أو العدد إن كان ممّا يُعدّ في العادة ؛ لما ورد في حديث أُبيّ بن كعب : « اعرف عدّتها » [٢] ومهما ازداد عرفاناً ازداد احتياطاً في حفظها وتبيّنها على أنّه لا يفرّط في طرفها.
وينبغي أن يقيّد ذلك بالكتابة لئلاّ ينسى ما عرفه منها.
مسألة ٣٣٨ : ويجب على الملتقط تعريف اللّقطة إذا بلغت درهماً فما زاد ، والإنشاد بها ليظهر خبرها لصاحبها فيأخذها ، سواء قصد الملتقط حفظها دائماً لصاحبها ، أو نوى التملّك بعد السنة ، عند علمائنا ـ وبه قال أحمد [٣] ـ لما رواه العامّة عن النبيّ ٦ في حديث زيد بن خالد الجهني ، قال : جاء رجل إلى النبيّ ٦ يسأله عن اللّقطة ، فقال : « اعرف عفاصها ووكاءها ثمّ عرِّفها سنةً ، فإن جاء صاحبها وإلاّ فشأنك بها » [٤].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه داوُد بن سرحان عن الصادق ٧ أنّه قال في اللّقطة : « يُعرّفها سنةً ثمّ هي كسائر ماله » [٥].
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق ٧ في اللّقطة في حديثٍ قال : « يُعرّفها سنةً ، فإن جاء لها طالب وإلاّ فهي كسبيل ماله » [٦].
ولأنّه مال للغير حصل في يده فيجب عليه دفعه إلى مالكه ، ولا طريق
[١] تقدّم تخريجه في ص ١٦٦ ، الهامش (١).
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٧٠ ، الهامش (١).
[٣] المغني ٦ : ٣٤٧ ، الشرح الكبير ٦ : ٣٧٣.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١٦٦ ، الهامش (١).
[٥] تقدّم تخريجه في ص ١٦٦ ، الهامش (٣).
[٦] تقدّم تخريجه في ص ١٦٨ ، الهامش (١).