كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٥٩
الدين بهم محفوظا لا تعترض فيه الشبهة و فرائض الله عز و جل بهم مؤداة لا يدخلها باطل و أحكام الله ماضية لا يلحقها تبديل و لا يزيلها تغيير.
فالرسالة و النبوة سنن و الإمامة فرض و فرائض الله عز و جل الجارية علينا بمحمد لازمة لنا ثابتة لا تنقطع و لا تتغير إلى يوم القيامة مع أنا لا ندفع الأخبار التي رويت أنه كان بين عيسى و محمد ص فترة لم يكن فيها نبي و لا وصي و لا ننكرها و نقول إنها أخبار صحيحة و لكن تأويلها غير ما ذهب إليه مخالفونا من انقطاع الأنبياء و الأئمة و الرسل ع.
و إنما معنى الفترة أنه لم يكن بينهما رسول و لا نبي و لا وصي ظاهر مشهور كمن كان قبله و على ذلك دل الكتاب المنزل أن الله جل و عز بعث محمدا ص على حين فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ لا من الأنبياء و الأوصياء و لكن قد كان بينه و بين عيسى ع أنبياء و أئمة مستورون خائفون مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ نَبِيٌّ لَا يَدْفَعُهُ دَافِعٌ وَ لَا يُنْكِرُهُ مُنْكِرٌ لِتَوَاطُئِ الْأَخْبَارِ بِذَلِكَ عِن الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ وَ شُهْرَتِهِ عِنْدَهُمْ-
وَ أَنَّ ابْنَتَهُ أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ هَذِهِ ابْنَةُ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْسِيِّ.
وَ كَانَ بَيْنَ مَبْعَثِهِ وَ مَبْعَثِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص خَمْسُونَ سَنَةً و هو خالِد بن سنان بن بعيث[١] بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس حدثني بذلك جماعة من أهل الفقه و العلم
٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ
[١]. في بعض النسخ« لعيث». و في المعارف لابن قتيبة« أتت ابنته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمعته يقرأ« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فقالت: كان أبى يقول هذا.