كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٦١
و عاش مستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم ثلاثمائة و ثلاثين سنة ثم أدرك الإسلام فلم يسلم و له شعر معروف[١].
و عاش دويد بن زيد بن نهد أربعمائة سنة و خمسين سنة فقال في ذلك-
|
ألقى علي الدهر رجلا و يدا |
و الدهر ما أصلح يوما أفسدا |
|
|
يفسد ما أصلحه اليوم غدا |
و جمع بنيه حين حضرته الوفاة فقال يا بني أوصيكم بالناس شرا لا تقبلوا لهم معذرة و لا تقيلوا لهم عثرة[٢].
و عاش تيم الله بن ثعلبة بن عكاية مائتي سنة[٣].
و عاش ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة مائتي و أربعين[٤] سنة و أدرك الإسلام فلم يسلم.
[١]. أولها« و لقد سئمت من الحياة و طولها* و عمرت من عدد الستين مئينا».
[٢]. بقية وصيته:« أوصيكم بالناس شرا، طعنا و ضربا، قصروا الاعنة، و اشرعوا الاسنة، و ارعوا الكلاء و ان كان على الصفا، و ما احتجتم إليه فصونوه، و ما استغنيتم عنه فأفسدوه على من سواكم، فان غش الناس يدعو الى سوء الظنّ، و سوء الظنّ يدعو الى الاحتراس» انتهى. راجع نسخة اخرى من وصية« دويد» أمالي السيّد رحمه اللّه ج ١ ص ١٧١.
و نظير ذلك الكلام وصية جده نهد بن زيد. و كأنّ معاوية بن أبي سفيان قرأ هذه الوصية و عمل بها حين بعث سفيان بن عوف الغامدى الى غارة الانبار حيث أوصاه- كما في شرح الحديدى- بان اقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك، و أخرب كل ما مررت به من القرى و انتهب الأموال- الخ. و كذا في وصية يزيد ابنه حين بعث مسلم بن عقبة الى المدينة في فتنة ابن الزبير.
[٣]. في« المعمرون» خمسمائة سنة و قال: كان من دهاة العرب في زمانه.
[٤]. في« المعمرون»« عاش أربعين و ثلاثمائة سنة».