كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٧١
فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ كُلُّ حَرَّى وَ حَرَّانَ وَ كُلُّ حَزِينٍ وَ لَهْفَانَ ثُمَّ قَالَ ع بِأَبِي وَ أُمِّي سَمِيُّ جَدِّي ص وَ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّورِ يَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ ضِيَاءِ الْقُدْسِ[١] يَحْزَنُ لِمَوْتِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ كَمْ مِنْ حَرَّى مُؤْمِنَةٍ وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَرَّانَ حَزِينٍ عِنْدَ فِقْدَانِ الْمَاءِ الْمَعِينِ كَأَنِّي بِهِمْ آيِسٌ مَا كَانُوا قَدْ نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُ مَنْ قَرُبَ يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ.
٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ[٢] عَنْ خَالِهِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع أَيْنَ مَنْزِلُكَ بِبَغْدَادَ قُلْتُ الْكَرْخُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ أَسْلَمُ مَوْضِعٍ وَ لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ تَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطَانَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي.
٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع لَا دِينَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مَتَى قَالَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ هُوَ يَوْمُ خُرُوجِ قَائِمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَمَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَلَيْسَ مِنَّا-
[١]. في بعض النسخ« سناء ضياء القدس» و قال العلّامة المجلسيّ: المعنى أن جيوب الاشخاص النورانية من كمل المؤمنين و الملائكة المقربين و أرواح المرسلين تشتمل للحزن على غيبته و حيرة الناس فيه و انما ذلك لنور ايمانهم الساطع من شموس عوالم القدس- الى أن قال-: و يحتمل أن يكون« على» تعليلية أي بركة هدايته و فيضه( ع) يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم و المعارف الربانية.
[٢]. في بعض النسخ« محمّد بن حمدان».