كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٩٥
دَنَانِيرَ فَأَنْفَذْتُهَا بِاسْمِ أَبِيهِ مُتَعَمِّداً وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ فَخَرَجَ الْوُصُولُ مِنْ عُنْوَانِ اسْمِهِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَ حَمَلْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ لِي فِيهَا هَذِهِ الدَّلَالَةُ أَلْفَ دِينَارٍ بَعَثَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَعِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْجُنَيْدِ فَحَمَلَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْخُرْجَ إِلَى الدُّورِ وَ اكْتَرَيْنَا ثَلَاثَةَ أَحْمِرَةٍ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْقَاطُولَ[١] لَمْ نَجِدْ حَمِيراً فَقُلْتُ لِأَبِي الْحُسَيْنِ احْمِلِ الْخُرْجَ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ وَ اخْرُجْ مَعَ الْقَافِلَةِ حَتَّى أَتَخَلَّفَ فِي طَلَبِ حِمَارٍ لِإِسْحَاقَ بْنِ الْجُنَيْدِ يَرْكَبُهُ فَإِنَّهُ شَيْخٌ فَاكْتَرَيْتُ لَهُ حِمَاراً وَ لَحِقْتُ بِأَبِي الْحُسَيْنِ فِي الْحَيْرِ حَيْرِ سُرَّمَنْرَأَى وَ أَنَا أُسَامِرُهُ[٢] وَ أَقُولُ لَهُ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ دَامَ لِي فَوَافَيْتُ سُرَّمَنْرَأَى وَ أَوْصَلْتُ مَا مَعَنَا فَأَخَذَهُ الْوَكِيلُ بِحَضْرَتِي وَ وَضَعَهُ فِي مِنْدِيلٍ وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ أَسْوَدَ فَلَمَّا كَانَ الْعَصْرُ جَاءَنِي بِرُزَيْمَةٍ[٣] خَفِيفَةٍ وَ لَمَّا أَصْبَحْنَا خَلَا بِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ تَقَدَّمَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَ إِسْحَاقٌ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ لِلْغُلَامِ الَّذِي حَمَلَ الرُّزَيْمَةَ جَاءَنِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَ قَالَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى الرَّسُولِ الَّذِي حَمَلَ الرُّزَيْمَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الدَّارِ قَالَ لِي أَبُو الْحُسَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَنْطِقَ أَوْ يَعْلَمَ أَنَّ مَعِي شَيْئاً لَمَّا كُنْتُ مَعَكَ فِي الْحَيْرِ تَمَنَّيْتُ أَنْ يجئني [يَجِيئَنِي] مِنْهُ دَرَاهِمُ أَتَبَرَّكُ بِهَا وَ كَذَلِكَ عَامُ أَوَّلَ حَيْثُ كُنْتُ مَعَكَ بِالْعَسْكَرِ فَقُلْتُ لَهُ خُذْهَا فَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- قَالَ: وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ كُشْمَرْدَ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ أَنْ يَجْعَلَ ابْنَهُ أَحْمَدَ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ فِي حِلٍّ فَخَرَجَ وَ الصَّقْرِيُّ أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْلَمَ ع أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو الصَّقْرِ.
قَالَ[٤] وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قَيْسٍ عَنْ غَانِمٍ أَبِي سَعِيدٍ الْهِنْدِيِّ وَ جَمَاعَةٍ عَنْ
[١]. موضع على دجلة.
[٢]. المسامرة: المحادثة بالليل. فى بعض النسخ« اسايره». و تقدم ان الحير قصر كان بسرمنرأى.
[٣]. تصغير« رزمة» و هي بالكسر ما شد في ثوب واحد. و« جاءنى» أي أبو الحسين.
[٤]. من هنا الى تمام الخبر تقدم في باب من شاهد القائم عليه السّلام ص ٤٣٨ عن سعد عن علان الكليني عن عليّ بن قيس عن غانم أبى سعيد الهندى و لا مناسبة له ظاهرا بهذا الباب.