كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٥٩
قَالَ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا يَعْنِي عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ فَأَتَمَّهُنَ قَالَ يَعْنِي فَأَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ[١] قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِمَامَةَ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ ع وَ هُمَا جَمِيعاً وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ ع إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ وَ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى ع وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ وَ إِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ ع لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ[٢].
٣٤ باب ما روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر في النص على القائم ع و غيبته و أنه الثاني عشر من الأئمة
١- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ
[١]. الزخرف: ٢٧.
[٢]. الأنبياء: ٢٣. و للمؤلّف كلام طويل ذيل هذا الخبر في كتابه معاني الأخبار ص ١٢٧.