كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٣٢
الْحَوَارِيُّونَ فَبَكَى وَ بَكَى الْحَوَارِيُّونَ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ لِمَ جَلَسَ وَ لِمَ بَكَى فَقَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَيُّ أَرْضٍ هَذِهِ قَالُوا لَا قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ يُقْتَلُ فِيهَا فَرْخُ الرَّسُولِ أَحْمَدُ وَ فَرْخُ الْحُرَّةِ الطَّاهِرَةِ[١] الْبَتُولِ شَبِيهَةِ أُمِّي وَ يُلْحَدُ فِيهَا هِيَ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ لِأَنَّهَا طِينَةُ الْفَرْخِ الْمُسْتَشْهَدِ وَ هَكَذَا تَكُونُ طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَذِهِ الظِّبَاءُ تُكَلِّمُنِي وَ تَقُولُ إِنَّهَا تَرْعَى فِي هَذِهِ الْأَرْضِ شَوْقاً إِلَى تُرْبَةِ الْفَرْخِ الْمُسْتَشْهَدِ الْمُبَارَكِ وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا آمِنَةً فِي هَذِهِ الْأَرْضِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى بَعْرِ تِلْكَ الظِّبَاءِ فَشَمَّهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ أَبْقِهَا أَبَداً حَتَّى يَشَمَّهَا أَبُوهُ فَيَكُونَ لَهُ عَزَاءً وَ سَلْوَةً وَ إِنَّهَا بَقِيَتْ إِلَى أَيَّامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى شَمَّهَا وَ بَكَى وَ أَخْبَرَ بِقِصَّتِهَا لَمَّا مَرَّ بِكَرْبَلَاءَ ..
فيصدقون بأن بعر تلك الظباء يبقى زيادة على خمسمائة سنة لم تغيره الأمطار و الرياح و مرور الأيام و الليالي و السنين عليه و لا يصدقون بأن القائم من آل محمد ع يبقى حتى يخرج بالسيف فيبير أعداء الله عز و جل و يظهر دين الله مع الأخبار الواردة عن النبي و الأئمة ص بالنص عليه باسمه و نسبه و غيبته المدة الطويلة و جري سنن الأولين فيه بالتعمير هل هذا إلا عناد و جحود للحق نعوذ بالله من الخذلان
٤٨ باب حديث الظباء بأرض نينوى في سياق هذا الحديث على جهته و لفظه
١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَطَّانِ وَ كَانَ شَيْخاً لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِبَلَدِ الرَّيِّ يُعْرَفُ بِأَبِي عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ
[١]. في بعض النسخ« الخيرة الطاهرة».