كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٣٧
قَالَتْ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ ع وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص فَقَرَّبَ وَ رَحَّبَ بِي ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ فِي الدَّلَالَةِ دَلِيلًا عَلَى مَا تُرِيدِينَ أَ فَتُرِيدِينَ دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَقَالَ هَاتِي مَا مَعَكِ فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا قَالَتْ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع وَ قَدْ بَلَغَ بِيَ الْكِبَرُ إِلَى أَنْ أَعْيَيْتُ[١] وَ أَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَأَيْتُهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ فَيَئِسْتُ مِنَ الدَّلَالَةِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي قَالَتْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي كَمْ مَضَى مِنَ الدُّنْيَا وَ كَمْ بَقِيَ قَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَنَعَمْ وَ أَمَّا مَا بَقِيَ فَلَا قَالَتْ ثُمَّ قَالَ لِي هَاتِي مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ الرِّضَا ع فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ عَاشَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ.
٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ دَعَا لَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا شَبَابَهَا فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِإِصْبَعِهِ فَحَاضَتْ لِوَقْتِهَا وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ مِائَةُ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه فإذا جاز أن يرد الله على حبابة الوالبية شبابها و قد بلغت مائة سنة و ثلاث عشرة سنة و تبقى حتى تلقى الرضا ع و بعده تسعة أشهر بدعاء علي بن الحسين ع فكيف لا يجوز أن يكون نفس الإمام المنتظر ع أن يدفع الله عز و جل عنه الهرم و يحفظ عليه شبابه و يبقيه حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما مع الأخبار الصحيحة بذلك عن النبي ص و الأئمة ع.
و مخالفونا رووا أن أبا الدنيا المعروف بمعمر المغربي و اسمه علي بن عثمان
[١]. في الكافي« الى أن أرعشت».