كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥١٠
أَحَدٌ جَوَادٌ[١].
٤٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْقَاضِي[٢] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَامِدٍ الْكَاتِبِ قَالَ: كَانَ بِقُمَّ رَجُلٌ بَزَّازٌ مُؤْمِنٌ وَ لَهُ شَرِيكٌ مُرْجِئِيٌّ فَوَقَعَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ نَفِيسٌ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ يَصْلُحُ هَذَا الثَّوْبُ لِمَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ شَرِيكُهُ لَسْتُ أَعْرِفُ مَوْلَاكَ وَ لَكِنْ افْعَلْ بِالثَّوْبِ مَا تُحِبُّ فَلَمَّا وَصَلَ الثَّوْبُ إِلَيْهِ شَقَّهُ ع بِنِصْفَيْنِ طُولًا فَأَخَذَ نِصْفَهُ وَ رَدَّ النِّصْفَ وَ قَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي مَالِ الْمُرْجِئِيِّ.
- ٤١ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُ وَ خَرَجَ التَّوْقِيعُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ فِي التَّعْزِيَةِ بِأَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي فَصْلٍ مِنَ الْكِتَابِ- إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ وَ رِضَاءً بِقَضَائِهِ عَاشَ أَبُوكَ سَعِيداً وَ مَاتَ حَمِيداً فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَ أَلْحَقَهُ بِأَوْلِيَائِهِ وَ مَوَالِيهِ ع فَلَمْ يَزَلْ مُجْتَهِداً فِي أَمْرِهِمْ سَاعِياً فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَيْهِمْ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَ أَقَالَهُ عَثْرَتَهُ- وَ فِي فَصْلٍ آخَرَ- أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ وَ أَحْسَنَ لَكَ الْعَزَاءَ رُزِئْتَ وَ رُزِئْنَا وَ أَوْحَشَكَ فِرَاقُهُ وَ أَوْحَشَنَا فَسَرَّهُ اللَّهُ فِي مُنْقَلَبِهِ وَ كَانَ مِنْ كَمَالِ سَعَادَتِهِ أَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَداً مِثْلَكَ يَخْلُفُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ يَقُومُ مَقَامَهُ بِأَمْرِهِ وَ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ الْأَنْفُسَ طَيِّبَةٌ بِمَكَانِكَ وَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكَ وَ عِنْدَكَ أَعَانَكَ اللَّهُ وَ قَوَّاكَ وَ عَضَدَكَ وَ وَفَّقَكَ وَ كَانَ اللَّهُ لَكَ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ رَاعِياً وَ كَافِياً وَ مُعِيناً.
توقيع من صاحب الزمان ع
كَانَ خَرَجَ إِلَى الْعَمْرِيِّ وَ ابْنِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَدْتُهُ مُثْبَتاً عَنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَفَّقَكُمَا اللَّهُ لِطَاعَتِهِ وَ ثَبَّتَكُمَا عَلَى دِينِهِ وَ أَسْعَدَكُمَا بِمَرْضَاتِهِ انْتَهَى إِلَيْنَا
[١]. سيأتي مسندا ص ٥١٩.
[٢]. في بعض النسخ« أحمد بن هارون الفامى».