كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٨٨
٩- وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَلْخِيِّ قَالَ: كَانَ بِمَرْوَ كَاتِبٌ كَانَ لِلْخُوزِسْتَانِيِّ سَمَّاهُ لِي نَصْرٌ وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَلْفُ دِينَارٍ لِلنَّاحِيَةِ فَاسْتَشَارَنِي فَقُلْتُ ابْعَثْ بِهَا إِلَى الْحَاجِزِيِّ فَقَالَ هُوَ فِي عُنُقِكَ إِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ نَصْرٌ فَفَارَقْتُهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَالِ فَذَكَرَ أَنَّهُ بَعَثَ مِنَ الْمَالِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ إِلَى الْحَاجِزِيِّ فَوَرَدَ عَلَيْهِ وُصُولُهَا وَ الدُّعَاءُ لَهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ كَانَ الْمَالُ أَلْفَ دِينَارٍ فَبَعَثْتَ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُعَامِلَ أَحَداً فَعَامِلِ الْأَسَدِيَّ بِالرَّيِّ قَالَ نَصْرٌ وَ وَرَدَ عَلَيَّ نَعْيُ حَاجِزٍ فَجَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً وَ اغْتَمَمْتُ لَهُ[١] فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ تَغْتَمُّ وَ تَجْزَعُ وَ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِدَلَالَتَيْنِ قَدْ أَخْبَرَكَ بِمَبْلَغِ الْمَالِ وَ قَدْ نَعَى إِلَيْكَ حَاجِزاً مُبْتَدِئاً.
١٠- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَنْفَذَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ إِلَى حَاجِزٍ وَ كَتَبَ رُقْعَةً وَ غَيَّرَ فِيهَا اسْمَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْوُصُولُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ الدُّعَاءِ لَهُ.
١١- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: بَعَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ بِمَالٍ وَ رُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا كِتَابَةٌ قَدْ خَطَّ فِيهَا بِإِصْبَعِهِ كَمَا تَدُورُ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ وَ قَالَ لِلرَّسُولِ احْمِلْ هَذَا الْمَالَ فَمَنْ أَخْبَرَكَ بِقِصَّتِهِ وَ أَجَابَ عَنِ الرُّقْعَةِ فَأَوْصِلْ إِلَيْهِ الْمَالَ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ قَدْ قَصَدَ جَعْفَراً وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ تُقِرُّ بِالْبَدَاءِ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ لَهُ فَإِنَّ صَاحِبَكَ قَدْ بَدَا لَهُ وَ أَمَرَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي الْمَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ لَا يُقْنِعُنِي هَذَا الْجَوَابُ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ جَعَلَ يَدُورُ عَلَى أَصْحَابِنَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ قَالَ هَذَا مَالٌ قَدْ كَانَ
[١]. فيه تصحيف و الصواب« فورد على نعى حاجز فأخبرته فجزع من ذلك جزعا شديدا و اغتم، فقلت له- الخ» كما يظهر من الخرائج. أو خطاب للنفس و« له» زائد.