كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٨٤
أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ أَرْشَدَكَ اللَّهُ وَ ثَبَّتَكَ مِنْ أَمْرِ الْمُنْكِرِينَ لِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا وَ بَنِي عَمِّنَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَلَيْسَ مِنِّي وَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ ابْنِ نُوحٍ ع أَمَّا سَبِيلُ عَمِّي جَعْفَرٍ وَ وُلْدِهِ فَسَبِيلُ إِخْوَةِ يُوسُفَ ع أَمَّا الْفُقَّاعُ فَشُرْبُهُ حَرَامٌ وَ لَا بَأْسَ بِالشَّلْمَابِ[١] وَ أَمَّا أَمْوَالُكُمْ فَلَا نَقْبَلُهَا إِلَّا لِتَطَهَّرُوا فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصِلْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَقْطَعْ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ وَ أَمَّا ظُهُورُ الْفَرَجِ فَإِنَّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ وَ أَمَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُسَيْنَ ع لَمْ يُقْتَلْ فَكُفْرٌ وَ تَكْذِيبٌ وَ ضَلَالٌ وَ أَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا[٢] فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ-
[١]. شراب يتّخذ من الشيلم و هو الزوان الذي يكون في البر، قال أبو حنيفة: الشيلم حب صغار مستطيل أحمر قائم كانه في خلقة سوس الحنطة و لا يسكر و لكنه يمر الطعام امرارا شديدا. و قال مرة نبات الشيلم سطاح و هو يذهب على الأرض و ورقته كورقة الخلاف البلخيّ شديدة الخضرة رطبة. قال: و الناس يأكلون ورقه إذا كان رطبا و هو طيب لا مرارة له و حبّه اعقى من الصبر( التاج) و قال استاذنا الشعرانى في هامش الوسائل ج ١٧ ص ٢٩١:
« ان الشلماب شراب يتخذ من الشيلم و هو حبّ شبيه بالشعير و فيه تخدير نظير البنج و ان اتفق وقوعه في الحنطة و عمل منه الخبر اورث السدر و الدوار و النوم و يكثر نباته في مزرع الحنطة و يتوهم حرمته لمكان التخدير و اشتباه التخدير بالاسكار عند العوام».
[٢]. قيل: الحوادث الواقعة ما يحتاج فيه الى الحاكم كاموال اليتامى فيثبت فيه ولاية الفقيه. و ليس بشيء، و الظاهر ما يتفق للناس من المسائل التي لا يعلمون حكمها فلا بد لهم أن يرجعوا فيها الى من يستنبطها من الأحاديث الواردة عنهم. و المراد برواة الحديث الفقهاء الذين يفقهون الحديث و يعلمون خاصّه و عامّه و محكمه و متشابهه؛ و يعرفون صحيحه من سقيمه، و حسنه من مختلقه، و الذين لهم قوّة التفكيك بين الصريح منه و الدخيل و تمييز الاصيل من المزيف المتقوّل. لا الذين يقرءون الكتب المعروفة و يحفظون ظاهرا من ألفاظه و لا يفهمون معناه و ليس لهم منّة الاستنباط و ان زعموا أنهم حملة الحديث.