كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٩٣
١٨- حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ[١] عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي حُلَيْسٍ[٢] قَالَ: كُنْتُ أَزُورُ الْحُسَيْنَ ع[٣] فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَلَمَّا كَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ قَبْلَ شَعْبَانَ وَ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَزُورَ فِي شَعْبَانَ فَلَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ قُلْتُ لَا أَدَعُ زِيَارَةً كُنْتُ أَزُورُهَا فَخَرَجْتُ زَائِراً وَ كُنْتُ إِذَا وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ أَعْلَمْتُهُمْ بِرُقْعَةٍ أَوْ بِرِسَالَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ الدَّفْعَةِ قُلْتُ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَكِيلِ لَا تُعْلِمْهُمْ بِقُدُومِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهَا زَوْرَةً خَالِصَةً قَالَ فَجَاءَنِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ وَ قَالَ بُعِثَ إِلَيَّ بِهَذَيْنِ الدِّينَارَيْنِ وَ قِيلَ لِي ادْفَعْهُمَا إِلَى الْحُلَيْسِيِّ وَ قُلْ لَهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ قَالَ وَ اعْتَلَلْتُ بِسُرَّمَنْرَأَى عِلَّةً شَدِيدَةً أَشْفَقْتُ مِنْهَا فَأَطْلَيْتُ[٤] [فَظَلِلْتُ] مُسْتَعِدّاً لِلْمَوْتِ فَبَعَثَ إِلَيَّ بُسْتُوقَةً فِيهَا بَنَفْسَجِينٌ[٥] وَ أُمِرْتُ بِأَخْذِهِ فَمَا فَرَغْتُ حَتَّى أَفَقْتُ مِنْ عِلَّتِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- قَالَ: وَ مَاتَ لِي غَرِيمٌ فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى وَرَثَتِهِ بِوَاسِطٍ وَ قُلْتُ أَصِيرُ إِلَيْهِمْ حِدْثَانَ مَوْتِهِ لَعَلِّي أَصِلُ إِلَى حَقِّي فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ثُمَّ كَتَبْتُ ثَانِيَةً فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ كَتَبَ إِلَيَّ ابْتِدَاءً صِرْ إِلَيْهِمْ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَوَصَلَ إِلَيَّ حَقِّي- قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَوْصَلَ أَبُو رُمَيْسٍ[٦] عَشَرَةَ دَنَانِيرَ إِلَى حَاجِزٍ فَنَسِيَهَا حَاجِزٌ
[١]. الظاهر سقط هنا« عن علان الكليني» بقرينة ما تقدم في قصة الكابلى.
[٢]. في بعض النسخ« أبى حابس» و الظاهر الصواب ما في المتن لان في المحكى عن نسخة ثمينة من الخرائج للراوندى« قال أبو القاسم الحليسى: كنت أزور العسكر في شعبان في أوله ثمّ ازور الحسين عليه السّلام في النصف- الخ» بأدنى تفاوت في لفظها.
[٣]. كذا و في بعض النسخ« أزور الحير» و الظاهر هو الاصوب و هو اسم القصر الذي كان بسرمنرأى فيه قبر العسكريين عليهما السلام. و اللّه أعلم.
[٤]. في بعض النسخ« أشفقت فيها». و أطلى فلان اطلاء: مالت عنقه للموت.
[٥]. شيء يعمل من البنفسج و الانجبين كالسكنجبين.
[٦]. في بعض النسخ« ابن رميس» و في بعضها« أبو دميس».