كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٥٥
ع مثلها أو أكثر منها.
و الخبر في شداد بن عاد عن أبي وائل و الأخبار في القائم ع عن النبي و الأئمة ص فهل ذلك إلا مكابرة في جحود الحق.
وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْمُعَمَّرِينَ أَنَّهُ حُكِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّحَّالِ قَالَ إِنَّا وَجَدْنَا حَجَراً بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَكْتُوباً فِيهِ أَنَا شَدَّادُ بْنُ عَادٍ وَ أَنَا الَّذِي شَيَّدْتُ الْعِمَادَ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ وَ جَنَّدْتُ الْأَجْنَادَ وَ شَدَدْتُ بِسَاعِدِي الْوَادَ فَبَنَيْتُهُنَّ إِذْ لَا شَيْبَ وَ لَا مَوْتَ وَ إِذِ الْحِجَارَةُ فِي اللِّينِ مِثْلُ الطِّينِ وَ كَنَزْتُ كَنْزاً فِي الْبَحْرِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مَنْزِلًا لَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ حَتَّى تُخْرِجَهُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ.
و عاش أوس بن ربيعة بن كعب بن أمية الأسلمي مائتين و أربع عشرة سنة و قال في ذلك-
|
لقد عمرت حتى مل أهلي |
ثوائي عندهم و سئمت عمري[١] |
|
|
و حق لمن أتى مائتا عام |
عليه و أربع من بعد عشر |
|
|
يمل من الثواء و صبح يوم[٢] |
يغاديه و ليل بعد يسري |
|
|
فأبلى جدتي و تركت شلوا[٣] |
و باح بما أجن ضمير صدري |
|
.
و عاش أبو زبيد و اسمه البدر بن حرملة الطائي و كان نصرانيا خمسين و مائة سنة.
و عاش نصر بن دهمان بن بصار بن بكر بن سليم بن أشجع بن الريث بن غطفان مائة و تسعين سنة حتى سقطت أسنانه و خرف عقله و ابيض رأسه فحزب قومه أمر[٤] فاحتاجوا فيه إلى رأيه و دعوا الله عز و جل أن يرد إليه عقله و شبابه فعاد إليه
[١].« ثوائى» أي اقامتى و في رواية« فيهم» مكان« عندهم».
[٢]. في نسخة« و صبح ليل».
[٣]. الشلو- بالكسر-: بقية الشيء، و المشلى من الرجال: الخفيف اللحم. و في رواية« و بقيت شلوا».
[٤]. حز به أمر أي نزل به مهم أو أصابه غم.